قالت صحيفة لوموند الفرنسية إن هناك فجوة مقلقة بين الشعب والنظام في الجزائر، وهو ما أبرزته بقوة نسبة المشاركة الضعيفة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، التي أسفرت عن فوز عبد المجيد تبون، بولاية ثانية.
ووصفت الصحيفة تبون بأنه “نتاج خالص للنظام”، على حد تعبير الصحيفة، حيث سبق له أن شغل عدة مناصب قبل الحراك الجزائري.
وأضافت لوموند في افتتاحية لها أمس الثلاثاء 10 شتنبر 2024، أن الانتخابات الجزائرية الأخيرة كان من المفترض أن تعيد “للسلطة البوصلة التي فقدت معناها”، لكنها أرست استمرارية النظام القائم الذي “خرج مهتزًا من الحراك السلمي بين عامي 2019 و2020”.
وتشير الصحيفة الفرنسية إلى أنه على الرغم من ذلك، فإن النسبة المرتفعة للانتصارات التي بلغت نحو 95 في المائة، والتي تذكرنا بنسب الأنظمة السوفييتية السابقة، كانت، على حد تعبيرها، “غير كافية لإخفاء هشاشة العملية الانتخابية”، خاصة بعد الشكوك التي أثيرت حول النتائج عند إعلانها.
وأشار المصدر، إلى أن لجنة الانتخابات أعلنت أن نسبة المشاركة تجاوزت 48 بالمائة، في حين أن عدد الأصوات المعلن عنها لا يمثل سوى 23 بالمائة من إجمالي عدد الناخبين في البلاد، وهي نسبة أقل بكثير من نسبة الناخبين في البلاد في انتخابات 2019، عندما بلغت 39 بالمائة.
ووفقا للصحيفة الفرنسية، فإن هذا الانخفاض في عدد المشاركين في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في الجزائر “يعكس عزوف الشعب عن دعم عملية انتخابية محددة سلفا ويتعارض مع الخطاب الرسمي حول “الوحدة التي وجدتها البلاد حول زعيم قادر على قيادة الجزائر إلى المستقبل””، حسب صحيفة إكسبرسيون.
ولكن رغم هذه الشكوك، تؤكد لوموند في افتتاحيتها أن جميع الشكوك والأسئلة سيتم تجاهلها، خاصة بعد سيل التهاني لعبد المجيد تبون، ولا سيما من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أرسل إلى تبون “أفضل التمنيات بالنجاح”.
