لم يستطع وزير النقل و اللوجيستيك الجديد، عبد الصمد قيوح، أن يضع بصمته في تسيير الوزارة فمنذ تعيينه في الحكومة الجديدة من طرف الملك خلال التعديل الأخير، أظهر المعني بالأمر، ضعفا واضحا في التعاطي مع المشاكل الداخلية للوزارة، كما لم يتمكن من إصلاح عدة اختلالات إدارية.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر من داخل وزارة النقل و اللوجيستيك، التي وصفت قيوح بوزير العتاقة، أن حصيلة تدبير قيوح للوزارة تبقى مخجلة، فعوض أن يركز قيوح على حل المشاكل المتراكمة التي خلفها سلفه محمد عبد الجليل، فضل الوزير التركيز على الخرجات الإعلامية و الظهور بصورة الوزير العارف بقطاع النقل و اللوجيستيك خدمة لأجنداته الانتخابية.
و علاقة بالانتخابات، اتهمت عدد من الجهات، الوزير قبوح، بتدشين حملة انتخابية من المال العام للوزارة، باستغلال الملتقيات التي تنظمها الوزارة لدعوة أشخاص ليس لهم اي علاقة بالوزارة.
و أضافت المصادر، أن الوزير قيوح دائما ما يغرد خارج السرب في الملتقيات الكبرى و لا يتوفر على معطيات دقيقة تخص القطاع الذي يشرف عليه، مؤكدة أن ترؤسه لبعض الاجتماعات هو بمثابة حضور شرفي لا أقل و لا أكثر.
كما أردفت المصادر ان الوزير قيوج لم يستطع إصلاح الاختلالات الادارية الداخلية و تجاوز المشاكل التي تعاني منها الوزارة، كتأخر معالجة ملفات ترقي الموظفين و هزالة التعويضات المخصصة للموظفين و نسوية الوضعية الإدارية للناجحين في الامتحانات المهنية و الأخطاء المتكررة في برمجة ميزانية الوزارة و هروب الموظفين و الكفاءات، و عزت المصادر أن ضعف الوزير من الناحية الإدارية و عدم كفاءة المحيطين به و عدم إلمامه بالمساطر شكل عقبة أخرى امام تخطي الإختلالات.
من جهة أخر,ى، شجبت المصادر وصف الوزير قيوح الحكومة الحالية بحكومة المونديال ، و اعتبرتها المصادر محاولة للركوب على المشاريع الملكية الكبرى من أجل تلميع صورة الوزير و صورة حزب الاستقلال، و اعتبرت أنه من قلة الأدب أن ينسب الوزير قيوح المشاريع الحالية للحكومة و هو يعرف جيدا أن جل المشاريع المهيلكة هي رؤية ملكية خالصة.
و أمام هذه الفضائح و المشاكل الإدارية و الاختلالات التي تعج بها وزارة النقل و اللوجيستيك، تعالت مطالب بتدخل المجلس الاعلى للحسابات من أجل القيام بافتحاص شامل للوزارة و كذالك بإيفاد لجنة تقصي حقائق بربمانية من أجل التحقيق في استعمال قيوح منصبه الوزاري و ميزانية الوزارة في القيام بحملة انتخابية سابقة لأوانها.



