تعرف الأسواق المحلية خلال الأسابيع الأخيرة موجة ارتفاع ملحوظة في أسعار المواد الغذائية الأساسية، ما أثار حالة من الاستياء والقلق في أوساط المواطنين، خاصة مع تزامن هذه الزيادات مع ضغوط معيشية متزايدة واقتراب مواسم يزداد فيها الاستهلاك.
وأفاد عدد من المتسوقين بأن أسعار سلع رئيسية مثل الزيت، السكر، الأرز، الحليب ومشتقاته، إضافة إلى الخضر والفواكه، سجلت زيادات متفاوتة، الأمر الذي انعكس مباشرة على ميزانيات الأسر، لا سيما ذات الدخل المحدود والمتوسط.
وأرجع بعض التجار هذه الزيادات إلى ارتفاع تكاليف النقل والاستيراد، وتقلبات أسعار المواد الأولية في الأسواق العالمية، فضلًا عن تأثيرات عوامل مناخية أثرت على الإنتاج المحلي لبعض المنتجات.
كما أشاروا إلى أن سلاسل التوريد لا تزال تعاني من اضطرابات متقطعة، ما ينعكس على الأسعار النهائية للمستهلك.
وفي المقابل، طالبت جمعيات حماية المستهلك الجهات المعنية بتكثيف الرقابة على الأسواق، وضبط أي ممارسات احتكارية أو مضاربات غير مبررة، داعية إلى تفعيل آليات التسقيف السعري لبعض المواد الأساسية، ودعم الإنتاج المحلي للحد من الاعتماد على الاستيراد.
وأكدت مصادر رسمية أن مصالح المراقبة الاقتصادية كثّفت حملاتها الميدانية لمتابعة تطور الأسعار وضمان شفافية المعاملات التجارية، مشيرة إلى اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين، في إطار مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.




