كشفت التحقيقات التي باشرتها عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس عن قضية حساسة تتعلق بطبيب نفسي متهم باستغلال بعض مريضاته النفسيات، في ظروف تشير إلى الحاجة الملحة لتعزيز منظومة حماية المرضى داخل العيادات النفسية.
أحدى المريضات، الحاصلة على شهادة الماستر في قانون الأعمال وتعمل بمركز اتصالات، أوضحت خلال استماع الشرطة إليها أن رحلة علاجها النفسي لدى الطبيب تعود إلى سنوات 2022 حتى 2024، وأنها لجأت للعلاج بعد تعرضها لاعتداء جنسي في طفولتها تسبب في صعوبات نفسية مستمرة.
وأضافت الضحية أن خلال فترة العلاج وصف لها الطبيب أدوية مهدئة، وطلب منها حضور جلسات ليلية بغرض تقديم الدعم النفسي، إلا أنها شعرت خلال هذه الجلسات بأنها في حالة ضعف واحتياج، ما جعلها عرضة لتصرفات غير مهنية من قبل الطبيب.
وأشارت إلى أن الطبيب استعمل طقوسًا غير معتادة في مكان العلاج، ما أثار لديها مشاعر عدم الراحة، وأنها لاحظت محاولة استغلال نقاط ضعفها النفسية الناتجة عن تجربتها السابقة.
وأشارت الضحية إلى أن الطبيب النفسي المذكور كان يمنحها مجموعة من الأدوية من نوع ZEPAM ، وLIRIKA، وقالت إن المعني بالأمر كان يستغل هشاشتها النفسية، وكان خلال تلك الحصص الليلة يسلمها مادة الكوكايين وخليط من الأدوية قصد استهلاكها، ويطلب منها مناداته بـ”مولاي”.
كما أكدت أن هذا الأخير كان يشرع ! بعد كل ذلك في تقبيلها ولمسها في جميع أنحاء جسمها وممارسة الجنس معها في نهاية المطاف، ويقوم على إثر ذلك بمجموعة من الطقوس بإطفاء الأضواء وإضاءة الشموع، واستعمال بعض أنواع البخور.
تأتي هذه القضية لتسلط الضوء على أهمية ضمان بيئة علاجية آمنة تحترم حقوق المرضى وتدعم شفائهم، وتؤكد على ضرورة توفير آليات رقابة فعالة على الممارسات الطبية النفسية، لمنع أي استغلال محتمل يهدد سلامة المرضى النفسية والجسدية.
