في تطور مثير للجدل داخل جماعة المكرن بإقليم القنيطرة، وجد رئيس الجماعة نفسه في موقف حرج بعد أن رفع المستشار الجماعي عبد الله ازدح دعوى قضائية ضده، متهمًا إياه بالابتزاز والتهديد. وقد قدم محامي المستشار شكاية رسمية إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة، كاشفًا تفاصيل تُثير تساؤلات حول نزاهة إدارة الشأن المحلي في الجماعة.
اتهامات بالابتزاز والتلاعب بالمناصب
وفقًا للشكاية، اتُهم رئيس الجماعة، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بطلب شيك بنكي بقيمة 10 ملايين سنتيم من المستشار الجماعي كضمان مقابل تعيينه نائبًا أول للرئيس. وجاء هذا الطلب بعد إقصاء مستشار آخر من المنصب ذاته. وتزعم الشكاية أن الرئيس وعد المستشار بتعويضه بجميع الصلاحيات التي كان يتمتع بها النائب السابق، وهو ما اعتبره المستشار محاولة لفرض شروط غير قانونية في توزيع المسؤوليات داخل المجلس الجماعي.
انعكاسات القضية على المشهد السياسي
أثارت هذه القضية جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والمحلية، حيث يرى مراقبون أنها تكشف عن توترات داخلية قد تؤدي إلى استغلال النفوذ والممارسات غير القانونية في توزيع المناصب. وتأتي هذه الاتهامات في وقت يشهد فيه المغرب حملات لتكريس مبادئ الشفافية والحكم الرشيد، مما يجعل من الضروري فتح تحقيق دقيق للكشف عن ملابسات الواقعة.
مطالب بالتحقيق والمحاسبة
في هذا السياق، طالب المستشار الجماعي عبد الله ازدح الجهات القضائية بإجراء تحقيق شامل في الموضوع، ومتابعة رئيس الجماعة بتهمة حيازة شيك على سبيل الضمان، بالإضافة إلى تهمتي الابتزاز والتهديد. ويأمل المستشار أن تؤدي هذه الخطوة إلى كشف الحقيقة وضمان محاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات.


