أصدرت محكمة الجنايات في العاصمة الفرنسية باريس، أمس الجمعة، حكما على الإمام الفرنسي السوري بسام عياشي البالغ 75 عاما، بالسجن خمس سنوات، منها أربعة مع وقف التنفيذ، وسنة نافذة، كما نص قرار المحكمة على وضع المتهم تحت المراقبة.
وهذا الحكم بحق “العياشي” جاء بعد أن ظهر في فيديو عام 2015 وهو يدخل محافظة إدلب شمال غربي سوريا “كأمير حرب”، ويقف خلف لافتة لجبهة “النصرة” التي كانت مرتبطة بتنظيم القاعدة سابقا، وقام بتوحيد فصائل مسلحة وعمل معهم في “إدلب” كقاضي بالإضافة إلى مهام أخرى تولاها.
وتعتبر العقوبة رمزية وخفيفة مقارنة مع أحكام أولئك الذين ذهبوا لـ”الجهاد” في سوريا، لكن قاضية المحكمة أخذت بعين الإعتبار عمره وحالته الصحية، وحقيقة أنه كان مخبرا لكل من المخابرات الفرنسية والبلجيكية منذ عام 2015.
وخلال المحاكمة أكدت القاضية أن “تعامله مع المخابرات الفرنسية لا يحجب عنه الجريمة”، إذ إن “القانون الفرنسي لا ينص على أي إعفاء لمخبري الشرطة”.
وأشارت إلى أن وزارة الدفاع الفرنسية “رفضت رفع السرية” عن ملف تعاملها مع “العياشي” أثناء التحقيق لكن ذلك “لا يضر به” لأنه “لا يمكن نفي أنه قدم خدمات حقيقية لفرنسا”.
وخلصت المحكمة إلى أنه انتمى في محافظة إدلب السورية بين عامي 2014 و2018، إلى جماعة “إرهابية” هي منظمة “أحرار الشام” وترأس “مكتب العلاقات العامة” التابع لها في إدلب.




