غزة – حذر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، يوم الاثنين، من كارثة إنسانية وشيكة قد تودي بحياة نحو 40 ألف رضيع فلسطيني، بسبب استمرار منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال حليب الأطفال منذ أكثر من 150 يومًا، واصفًا الوضع بأنه “جريمة إبادة صامتة”.
وأوضح المكتب، في بيان رسمي، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل منذ ما يزيد على خمسة أشهر منع إدخال حليب الأطفال بشكل كامل، ما يعرض عشرات الآلاف من الرضّع في غزة لـ”الموت البطيء” في ظل حصار خانق ونقص حاد في المواد الغذائية الأساسية.
وأشار البيان إلى أن قطاع غزة يضم أكثر من 40 ألف طفل رضيع دون سن العام، مهددين بفقدان حياتهم نتيجة هذا الحصار، وسط استفحال المجاعة وتدهور الأوضاع الصحية والإنسانية بشكل غير مسبوق.
ودعا المكتب الإعلامي إلى فتح المعابر فورًا ودون شروط، والسماح العاجل بإدخال حليب الأطفال والمساعدات الإغاثية، محملًا الاحتلال الإسرائيلي، ومن وصفها بـ”الدول المنخرطة في الإبادة” إلى جانب المجتمع الدولي، المسؤولية الكاملة عن أرواح الأطفال الأبرياء الذين قد يسقطون جراء هذا الحصار المتواصل.
وفي السياق ذاته، أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن جميع سكان غزة يعانون من الجوع، غير أن الأطفال هم الفئة الأكثر تضررًا ومعاناة، ما يعزز المخاوف من تزايد وفيات الأطفال بفعل التجويع المتعمّد.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن، الأحد، ما وصفه بـ”السماح” بإسقاط جوي محدود للمساعدات في غزة، و”تعليقًا تكتيكيًا” للعمليات العسكرية في بعض المناطق للسماح بمرور الإغاثة. لكن منظمات إنسانية اعتبرت هذه الخطوة دعاية فارغة لا تغير من واقع الحصار القاتل المفروض على المدنيين الفلسطينيين.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حربًا شاملة على قطاع غزة، وصفتها جهات حقوقية دولية بأنها إبادة جماعية ممنهجة، أسفرت حتى الآن عن استشهاد وإصابة أكثر من 204 آلاف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب أكثر من 9 آلاف مفقود، ودمار واسع ونزوح جماعي ومجاعة تفتك بالأبرياء.




