شريط الاخبار
ONMT

عملية ترحيل واسعة للمهاجرين جنوب الجزائر تثير جدلاً حقوقياً

الجزائر

شهدت منطقة تاكرمبيت القريبة من تمنراست، جنوب الجزائر، خلال الأيام الأخيرة، تنفيذ عملية أمنية واسعة استهدفت مخيمات تؤوي مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بحسب ما أفاد به شهود وتقارير متطابقة.

ONMT

وشاركت في هذه هدم المخيمات، التي مانت تضم مئات المهاجرين، غالبيتهم من جنسيتي نيجيريا والكاميرون، وحدات من الجيش الجزائري وقوات الدرك الوطني.

وأفاد شهود عيان بوقوع عمليات إتلاف للخيام وتوقيفات جماعية في صفوف المهاجرين.

وتقول السلطات الجزائرية إن هذه العمليات تندرج في إطار محاربة الهجرة غير النظامية والتصدي لبعض الأنشطة غير القانونية، في حين أشارت تقارير غير رسمية إلى تبريرات مثيرة للجدل، من بينها اتهامات بممارسات مرتبطة بـ”السحر”.

وتأتي هذه العملية في سياق تصاعد وتيرة عمليات الترحيل خلال الأشهر الأخيرة، حيث تشير تقديرات إلى ترحيل أكثر من 2200 مهاجر خلال شهر أبريل وحده، فيما تجاوز عدد المرحّلين خلال العام الماضي 34 ألف شخص.

وتعتمد هذه العمليات، بحسب منظمات حقوقية، على نقل المهاجرين نحو مناطق حدودية نائية تُعرف بـ”نقطة الصفر”، على الحدود مع مالي والنيجر، حيث يُترك المرحّلون في ظروف صعبة، ويضطرون إلى قطع مسافات طويلة في بيئة صحراوية قاسية.

وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير عن عمليات نقل مماثلة باتجاه المناطق الحدودية الغربية، حيث يتم إنزال مهاجرين قرب الحدود مع المغرب، خاصة في مناطق وعرة قريبة من وجدة، ما يضعهم أمام تحديات جغرافية ومناخية صعبة.

وتثير هذه الممارسات انتقادات متزايدة من قبل منظمات حقوق الإنسان، التي تعتبر أن بعض هذه الإجراءات قد لا تتماشى مع الالتزامات الدولية المتعلقة بحماية المهاجرين، فيما تؤكد السلطات الجزائرية أن سياساتها تهدف إلى الحفاظ على الأمن ومكافحة شبكات التهريب.

ويجد العديد من المهاجرين أنفسهم، في ظل هذه الظروف، بين مخاطر التهريب والاستغلال من جهة، وإجراءات الترحيل القسري من جهة أخرى، في وضع إنساني معقد يسلط الضوء على تحديات الهجرة في المنطقة.

شارك المقال شارك غرد إرسال