صرح باولو بينيرو، رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة الأممية بشأن سوريا، بضرورة محاسبة آلاف مرتكبي الجرائم في عهد نظام بشار الأسد، مؤكداً استعداد اللجنة للتعاون مع الإدارة السورية الجديدة لملاحقة المتهمين ومحاكمتهم أمام القضاء الدولي. يأتي ذلك في سياق تحول سياسي شهد سيطرة فصائل سورية على دمشق وإنهاء حكم حزب البعث بعد أكثر من 60 عاماً.
بينيرو أشار إلى أن الانتقال السياسي في سوريا يمثل نهاية حقبة استبدادية، مشيداً بالتزام القيادة الجديدة بقيادة أحمد الشرع بتجنب الاستفزازات وضمان حقوق الأقليات. كما دعا إلى تحقيق وقف إطلاق نار شامل، مبرزاً التزام الحكومة الانتقالية بتنفيذ وعودها رغم التحديات.
اللجنة الأممية تركز حالياً على الحفاظ على الأدلة المتعلقة بجرائم التعذيب والقتل وانتهاك حقوق الإنسان. وبينما شدد بينيرو على أهمية هذه الأدلة في محاسبة المسؤولين، أكد صعوبة فتح تحقيقات دولية نظراً لاعتراض روسيا والصين في مجلس الأمن. ومع ذلك، أشار إلى قائمة سرية بأسماء المتهمين تشمل أفراداً ومؤسسات عسكرية وسجون.
اللجنة أعربت عن استعدادها للتعاون مع الحكومة الانتقالية السورية والمنظمات الدولية لتنظيم المحاكمات وتطبيق العدالة. كما أكد بينيرو أن هذه الجهود تمثل بداية طريق طويل لتحقيق العدالة والمساءلة عن الجرائم المرتكبة خلال العقود الماضية.




