أعلنت ما تُسمى بـ”جبهة البوليساريو” الانفصالية، مساء الجمعة 19 شتنبر 2024، عن زيارة مرتقبة للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا، إلى مخيمات تندوف التي تسيطر عليها الجزائر، ابتداء من يوم غد السبت 20 شتنبر، في إطار جولة جديدة ضمن جهوده لإحياء العملية السياسية المتعثرة.
وقال ممثل الجبهة في نيويورك والمنسق مع بعثة المينورسو، سيدي محمد عمار، إن دي ميستورا سيباشر ابتداء من يوم السبت زيارة هي الخامسة له إلى المنطقة، تمهيدًا لتقديم إحاطة أمام مجلس الأمن في أكتوبر المقبل حول تطورات النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
غير أن هذه الزيارة، حسب متابعين، مرشّحة للفشل بسبب تشبث قيادة البوليساريو بتعليمات النظام الجزائري الرافض لأي حل واقعي وعملي، وإصرارها على وضع شروط مسبقة وواهية، من قبيل اشتراط “مفاوضات مباشرة مع المغرب” و”حق تقرير المصير”، في تجاهل تام لمقررات مجلس الأمن التي تؤكد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي وذي مصداقية، في إطار سيادة المغرب ووحدته الترابية.
ويؤكد مراقبون أن الجزائر تواصل استخدام البوليساريو كأداة لزعزعة استقرار المنطقة وعرقلة جهود الأمم المتحدة، عبر احتجازها لآلاف الصحراويين في ظروف مأساوية داخل مخيمات تندوف، ورفضها السماح للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بإحصائهم، في خرق سافر للشرعية الدولية.
ويأتي هذا بينما يواصل المغرب، باعتراف المجتمع الدولي، طرح مبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد جدي وواقعي للنزاع، وهو الطرح الذي حظي بتأييد واسع من دول كبرى وأعضاء دائمين في مجلس الأمن، في وقت تزداد فيه عزلة الجزائر والبوليساريو على الساحة الدبلوماسية.




