Journal24
شريط الاخبار

رئيس فدرالية ناشري الصحف يحذر من “التراجع الخطير” في مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة

الصحف
Journal24

عبّر رئيس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، محتات الرقاص، عن قلقه العميق من الطريقة التي تتعامل بها الحكومة مع ملف المجلس الوطني للصحافة، مشدداً على أن مشروع القانون الجديد المتعلق بإعادة تنظيم المجلس يشكل “تراجعاً خطيراً عن المكتسبات الديمقراطية والمهنية”، كما أنه يهدد التعددية وحرية التعبير في المملكة.

Journal24

وجاءت تصريحات الرقاص خلال مداخلته في اللقاء الدراسي الذي نظمته المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، الثلاثاء 8 يوليوز، لمناقشة مستجدات مشروع القانون الجديد، حيث اعتبر أن تجربة المجلس الوطني للصحافة خلال ولايته الأولى (أربع سنوات) كانت إيجابية في المجمل، بينما ظهرت التوترات والانتقادات بعد انتهاء هذه الولاية، ولا سيما خلال فترة عمل اللجنة المؤقتة الحالية.

وفي السياق ذاته، أوضح رئيس الفيدرالية أن هذه الأخيرة كانت قد وافقت على تمديد ولاية المجلس لمدة ستة أشهر فقط، غير أنها فوجئت بقرار التمديد لسنتين إضافيتين دون العودة إلى صناديق الاقتراع، محمّلاً المسؤولية لـ”طرف مهني رفض تجديد الهياكل عبر المسار الانتخابي”.

وتساءل محتات الرقاص عن خلفيات هذا المسار قائلاً: “لماذا لم تُنظم الانتخابات مباشرة بعد نهاية الولاية؟ ولماذا هذا الاستعجال اليوم في تمرير قانون بهذه الخطورة؟”.

كما اعتبر أن المشروع الجديد يمس بصورة المغرب في الخارج، نظراً لكونه يرتبط بحرية أساسية كفلها الدستور، وكان من المفروض أن يُبلور بمشاركة واسعة تشمل المهنيين، والمجتمع المدني، والهيئات الحقوقية.

وانتقد الرقاص ما وصفه بـ”تفصيل القانون على مقاس جهة معينة”، مشيراً إلى غياب التشاور مع الفيدرالية والفاعلين في قطاع النشر، ومحذراً مما وصفه بمحاولة “احتكار التمثيلية داخل القطاع من طرف فئة محدودة”، وهو ما اعتبره مساساً بالتعددية والمساواة بين المكونات الصحفية.

وفي معرض حديثه، استنكر منح المجلس الوطني للصحافة اختصاصات لم تكن ضمن صلاحياته سابقاً، من بينها صلاحية توقيف الصحف، مؤكداً أن السلطة القضائية وحدها المخولة باتخاذ مثل هذه القرارات، واصفاً ما تقوم به الحكومة بـ”منح صلاحيات ليست لها إلى جهة لا ينبغي أن تمتلكها أصلاً”.

كما حذّر من تمرير القانون بناءً على الأغلبية العددية داخل البرلمان، معتبراً أن “شرعنة احتكار التمثيلية لن يمس الفيدرالية في عملها اليومي، لكنها ستُسيء إلى صورة المغرب والمكاسب التي راكمها في مجال حرية الصحافة والديمقراطية”.

وختم الرقاص مداخلته بدعوة البرلمان بغرفتيه إلى الانتصار لقيم الحرية والتعددية والاختيار الديمقراطي، وجعل المؤسسة التشريعية “صوتاً للمصلحة الوطنية العليا”.

Journal24
شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24