شريط الاخبار
ONMT

  حين تُجبر الصائمات على لمس أجساد عارية داخل فنادق مراكش

في مشهد صادم يستفز الضمير الديني والأخلاقي قبل أن يطرح أي نقاش قانوني أو مهني، تتواصل داخل بعض الفنادق المصنفة بمدينة مراكش ممارسات وُصفت بالمهينة والخطيرة خلال شهر رمضان، حيث تُجبر عاملات بمراكز التدليك على تقديم خدماتهن لزبناء ذكور في وضعيات تعرٍّ كامل، وهنّ صائمات، في تعارض صارخ مع حرمة الشهر الكريم ومع أبسط القيم المجتمعية.

ONMT

فأي منطق هذا الذي يقبل أن تُرغم فتاة صائمة على لمس جسد رجل عارٍ داخل غرفة مغلقة، تحت غطاء “الخدمة الفندقية”؟ وأي صورة تُقدَّم عن احترام الدين والمرأة وكرامة الشغل حين يتحول جسد العاملة إلى أداة لتلبية رغبات زبناء، في وقت يفترض فيه أن يسود التوقير والاحتشام وضبط السلوك؟

الوقائع المتداولة تؤكد أن عدداً من إدارات هذه المراكز لا تكتفي بفتح أبوابها خلال نهار رمضان، بل تُلزم العاملات بالتعامل المباشر مع زبناء في أوضاع تخدش الحياء العام، وتضعهن في مواجهة قاسية بين لقمة العيش من جهة، واحترام الصيام والقناعة الدينية من جهة أخرى. وهو ما يجعل هذه الممارسات أقرب إلى الإكراه الأخلاقي، وليس مجرد تنظيم للعمل.

القضية هنا لا تتعلق بطبيعة مهنة أو اختلاف في الرؤى، بل بتجاوز خطير لحدود ما هو مقبول اجتماعياً ودينياً، خصوصاً في شهر له رمزية خاصة لدى المغاربة. فإجبار امرأة صائمة على تدليك رجل عارٍ ليس فقط إخلالاً بكرامتها، بل هو مسّ مباشر بحرمة الشهر الكريم، واستخفاف بالقيم التي يقوم عليها المجتمع.

الأخطر أن هذه الانتهاكات تتم داخل مؤسسات مصنفة، يُفترض فيها احترام القوانين والضوابط، لا التحايل عليها باسم السياحة أو الاستثمار. وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى حول دور المراقبة، وحول مدى احترام هذه الوحدات لواجبها في مراعاة الخصوصيات الدينية والثقافية للبلاد.

إن الوضع الحالي يستدعي تدخلاً فورياً وحازماً من السلطات المختصة، فرمضان ليس مناسبة عادية، بل زمن له حرمته وهيبته. وما يجري داخل بعض الفنادق بمراكش ليس فقط تجاوزاً إدارياً، بل اعتداء أخلاقي على المرأة العاملة، وعلى قدسية شهر الصيام، وعلى صورة المجتمع ككل. وأمام هذا الوضع، فإن الصمت لم يعد ممكناً، والتدخل لم يعد خياراً، بل ضرورة ملحّة لحماية الكرامة قبل حماية القانون

شارك المقال شارك غرد إرسال