تستمر حرائق الغابات في لوس أنجلوس، التي تعد واحدة من أكبر الكوارث البيئية في تاريخ المدينة، في إحداث أضرار واسعة النطاق، حيث أودت بحياة 10 أشخاص حتى الآن وأجبرت أكثر من 180 ألف شخص على النزوح. النيران، التي اجتاحت أكثر من 14,160 هكتارًا، تضاعف المخاطر الصحية بسبب انبعاث كميات ضخمة من الدخان الملوث.

وفقًا لتقارير وكالة السلامة الغذائية والبيئية والصحية، يحتوي دخان الحرائق على جسيمات دقيقة وجزيئات رماد عملاقة، بالإضافة إلى غازات مثل أول أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكربون، ومركبات عضوية متطايرة تشكل خطراً صحياً مباشراً. على المدى القصير، يسبب استنشاق الدخان تهيج الجهاز التنفسي وأعراضًا قلبية وعائية قد تتطلب تدخلات طبية طارئة.
[notice]دراسة: دخان حرائق الغابات قد يكون أكثر ضررا على الدماغ من ملوثات الهواء الأخرى[/notice]
أما على المدى الطويل، فإن الدراسات تشير إلى أن التلوث الناجم عن حرائق الغابات يؤدي إلى وفاة عشرات الآلاف من الأشخاص قبل أوانهم. دراسة حديثة نُشرت في مجلة Science Advances أوضحت أن الجسيمات السامة الناتجة عن حرائق الغابات كانت مسؤولة عن وفاة 52,000 شخص في كاليفورنيا بين عامي 2008 و2018. كما أظهرت دراسات أخرى أن تأثيرات تغير المناخ على الحرائق أدت إلى زيادة الوفيات المرتبطة بها بنسب مقلقة، تصل في بعض التقديرات إلى 25% من الحالات.
تشدد هذه الدراسات على ضرورة اتخاذ تدابير أكثر صرامة للتعامل مع الانبعاثات الناتجة عن الحرائق، بالإضافة إلى العمل الجاد للتخفيف من آثار تغير المناخ، الذي يزيد من حدة وتواتر هذه الظواهر المدمرة.



