شريط الاخبار
           

تعزيز التنمية في جهة فاس- مكناس: مشروع طموح لتحقيق الازدهار الاقتصادي والاجتماعي

أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، في كلمة ألقاها اليوم السبت بمدينة فاس، أن جهة فاس- مكناس تعد نموذجاً واعداً للمملكة المغربية، ممثلةً في الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها المنطقة.

وقد تم تخصيص ميزانية إجمالية تتجاوز 12 مليار درهم لإنجاز مجموعة من المشاريع المهيكلة التي من شأنها تحويل الجهة إلى قطب اقتصادي وسياحي رائد على الصعيد الوطني.

خلال حفل تنصيب معاذ الجامعي، الذي عين والياً على جهة فاس- مكناس، وكذا عاملاً على عمالة فاس، أشار السيد لفتيت إلى أن المشاريع التنموية تتوزع على شقين متكاملين. يتمثل الشق الأول في مشاريع مهيكلة تتطلب استثمارات تجاوزت 11 مليار درهم، بينما يتعلق الشق الثاني بالاستراتيجية الشاملة لتأهيل المدينة العتيقة وحماية جاذبيتها ومحيطها حتى عام 2029، بمبلغ إجمالي قدره مليار و260 مليون درهم.

وفي سياق الشق الأول، تم تسليط الضوء على القطاعات المتنوعة التي ستستفيد من هذه المشاريع، ومنها تحسين البنية التحتية الطرقية التي تم تخصيص 365 مليون درهم لها، حيث تضم بناء خمسة طرق مدارية وتعبيد الطرق الرئيسية والفرعية. كما تجلى الاهتمام بقطاع النقل، إذ سيشهد إطلاق وسائل جديدة للنقل الحضري والجماعي باستثمار يبلغ 754 مليون درهم. إلى جانب ذلك، تم تخصيص 370 مليون درهم لتعزيز الخدمات الصحية، من خلال تأهيل hospitals هامة وإنشاء مراكز طبية جديدة.

وبالإضافة إلى ذلك، تشمل المشاريع مجالات التضامن الاجتماعي، مثل توسيع برامج الحماية الاجتماعية وتهيئة مراكز لإيواء المشردين والأطفال في وضعية الشارع، بكلفة إجمالية تصل إلى 87 مليون درهم. وفي إطار التنمية المستدامة، تم تخصيص 828 مليون درهم لتهيئة الإنارة العمومية باستخدام الطاقة الشمسية ومشاريع أخرى تهدف للحفاظ على البيئة.

يطمح البرنامج الاستراتيجي الثاني لتحسين مدينة فاس العتيقة وجاذبيتها السياحية والاقتصادية، بجملة من الاستثمارات الهامة. فإعادة ترميم التراث التاريخي سيكون له مردود إيجابي على المدى الطويل، إذ رصد له 108 ملايين درهم، مع تخصيص 647 مليون درهم لتحسين المجال الحضاري، وإدخال تحسينات على الفنادق والمرافق السياحية.

هذا وتبذل الجهود على صعيد حي تحسين العيش اليومي للمواطنين، من خلال تطوير قطاعات النقل واللوجستيك والصحة. وقد تم تحديد عدد من المشاريع في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من بينها 676 مشروعاً يهدف لتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، إضافةً إلى 519 مشروعاً لتحسين الوصول إلى الماء والكهرباء بتكلفة إجمالية تفوق 50 مليون درهم.

بشكل عام، تعكس هذه المشروعات الطموحة التزام الحكومة المغربية بتعزيز التنمية المستدامة والنهوض بالمستوى المعيشي لسكان جهة فاس- مكناس، مما يجعلها واحدة من أبرز المناطق الواعدة في البلاد.

شارك المقال شارك غرد إرسال