أجلت محكمة الاستئناف بفاس اليوم الاثنين 25 نوفمبر 2024 ثاني جلسات محاكمة عبد العالي حامي الدين، القيادي بحزب العدالة والتنمية، الذي أُدين ابتدائيًا بثلاث سنوات سجنًا نافذًا في قضية مقتل الطالب اليساري بنعيسى آيت الجيد عام 1993. وقررت المحكمة تأجيل المحاكمة إلى 27 يناير 2025 لإعداد الدفاع واستدعاء الشهود.
شهدت جلسة اليوم حضور عدد من قيادات الحزب الوطنية والمحلية، من بينهم إدريس الأزمي نائب الأمين العام وعبد الله بوانو رئيس المجموعة النيابية. وفي وقت سابق، أعرب محامي الدفاع عمر الحلوي عن تفاؤله بالمرحلة الاستئنافية، مؤكدًا أن الحكم الابتدائي كان غير صائب وغير متوافق مع القانون، مشددًا على أهمية تصحيح الوضع لضمان محاكمة عادلة. كما أوضح الحلوي أنه سيطالب المحكمة بعدم قانونية إعادة محاكمة موكله، استنادًا إلى الدستور والمواثيق الدولية، أو الحكم ببراءته إن تم النظر في القضية موضوعيًا.
تعود جذور القضية إلى عام 1993 عندما قُتل الطالب الجامعي اليساري بنعيسى آيت الجيد إثر مواجهات بين فصائل طلابية بجامعة فاس. وقد تمت تبرئة حامي الدين من تهمة القتل حينها، لكن في عام 2017 أُعيد فتح الملف، وأمر قاضي التحقيق بمحاكمته من جديد.
وكان الحكم الابتدائي قد أثار استياء حزب العدالة والتنمية، حيث عبّرت أمانته العامة عن أسفها لإعادة فتح القضية بعد مرور ثلاثين عامًا، معتبرةً الشكوى كيدية ذات دوافع سياسية. وأكدت الأمانة أن الملف سبق أن صدر فيه حكم نهائي قطعي لا يجوز إعادة النظر فيه، نظرًا لاكتسابه قوة الشيء المقضي به.




