أعرب المكتب الجهوي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى جانب النقابة الوطنية للتعليم العالي وموظفي الأحياء الجامعية، عن قلقه من استمرار ما وصفه بـ”حالة الغموض التدبيري” داخل جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، بسبب التأخر في الحسم في تعيين رئيس رسمي للجامعة منذ أواخر سنة 2024.
وفي بيان تنديدي، اعتبرت الهيئات النقابية أن استمرار التسيير بالنيابة داخل الجامعة أفرز ارتباكا إداريا وماليا واضحا، انعكس على السير العادي للمرفق الجامعي وعلى مختلف مكوناته من طلبة وأطر إدارية وبيداغوجية.
وأشار البيان إلى أن مسطرة الترشيح لرئاسة عدد من الجامعات المغربية، التي أعلنت عنها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، لم تستكمل بعد بإجراءات التعيين النهائية، رغم مرور أشهر على نشرها في الجريدة الرسمية.
وحذرت النقابات من أن استمرار هذا الوضع قد يفضي إلى تمديد حالة التسيير بالنيابة، بما قد ينعكس على استقرار القرار الإداري داخل الجامعة وعلى وتيرة تنفيذ المشاريع البيداغوجية والبحثية، في سياق يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بإصلاح منظومة التعليم العالي.
كما نبه البيان إلى أن تداعيات هذا التأخر لا تقتصر على رئاسة الجامعة، بل تمتد إلى الكليات والمدارس التابعة لها، حيث يسجل تأثير مباشر على آليات الحكامة وتتبع البرامج الإصلاحية واتخاذ القرار الإداري، بما ينعكس على الأداء العام للمؤسسة.
ودعت الهيئات النقابية إلى التسريع باستكمال مسطرة تعيين رئيس رسمي للجامعة، وتحديد مواعيد المقابلات والإجراءات القانونية والتنظيمية المرتبطة بها، مع ضمان السير العادي للمرفق الجامعي وحماية مصالح الطلبة والأطر الإدارية والتقنية والبيداغوجية.
كما شددت على ضرورة تفادي أي فراغ تدبيري قد ينعكس سلباً على المشاريع الجارية والمستقبلية، وعلى جودة التكوين والبحث العلمي داخل الجامعة، وعلى قدرتها على الاضطلاع بأدوارها التنموية على المستوى الجهوي.
واعتبرت هذه الهيئات أن معالجة هذا الملف تكتسي طابعاً استعجالياً ومسؤولية مؤسساتية، بالنظر إلى موقع الجامعة داخل النسيج التنموي والجهوي، داعية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى التفاعل السريع والمسؤول مع هذا المطلب، بما يضمن استقرار المؤسسة ويعيد انتظام عملها الأكاديمي والإداري
