شريط الاخبار
ONMT

“الناتو” يقرر الاستغناء عن طائرات “الأواكس” الأمريكية

الناتو

تتجه الدول الأوروبية نحو تقليص اعتمادها على الولايات المتحدة في المجال العسكري داخل حلف شمال الأطلسي، الناتو، في خطوة تحمل أبعاداً استراتيجية عميقة، يتجسد أبرزها في التوجه المرتقب لاعتماد طائرة ساب غلوبال آي لتعويض أسطول الأواكس القديم.

ONMT

ومن المرتقب أن تُترجم هذه الخطوة إلى صفقة تُقدّر بنحو 5 مليارات دولار خلال الأسابيع المقبلة، في إطار تحديث قدرات الحلف في مجال الاستطلاع والإنذار المبكر، حيث تصل تكلفة الطائرة الواحدة إلى نحو 550 مليون دولار، ما يجعلها من بين أكثر الطائرات تطوراً في العالم.

ويعكس هذا التحول توجهاً أوروبياً واضحاً نحو تفضيل أنظمة أكثر حداثة ومرونة، إذ تتميز “ساب غلوبال آي” بقدرتها على مراقبة المجالات الجوية والبحرية والبرية في آن واحد، خلافاً لطائرات الأواكس التقليدية التي تقتصر مهامها على الرصد الجوي. كما توفر الطائرة الجديدة كفاءة أعلى في استهلاك الوقود، ومدى طيران أطول، إضافة إلى اعتمادها على طاقم أقل، ما يعزز فعاليتها التشغيلية.

ويأتي هذا التطور في سياق تحولات سياسية داخل الحلف، تفاقمت مع عودة دونالد ترامب إلى المشهد السياسي، وما رافق ذلك من تباينات في المواقف، خاصة بشأن قضايا دولية مثل التوتر مع إيران، وهو ما أعاد النقاش حول مستقبل الحلف وتوازناته الداخلية.

في المقابل، تتصاعد دعوات أوروبية لبناء قدرات دفاعية أكثر استقلالية، حيث دعا إيمانويل ماكرون إلى تعزيز “الركيزة الأوروبية” داخل الناتو، بل وطرح فكرة جيش أوروبي موحد قادر على تقليص الاعتماد على واشنطن.

وعلى المستوى العملي، بدأت عدة دول أوروبية التحرك في هذا الاتجاه، إذ وقّعت فرنسا بالفعل صفقة لاقتناء طائرات من هذا الطراز، فيما تدرس دول مثل ألمانيا وبولندا واليونان الانضمام إلى هذا التوجه، بينما تبحث دول الشمال الأوروبي إمكانية إنشاء قوة مشتركة تعتمد على هذه المنظومة لمراقبة المجال الإقليمي.

ويُتوقع أن يشكل اعتماد “ساب غلوبال آي” تحولاً نوعياً في موازين الصناعات الدفاعية، إذ قد يحد من هيمنة الأنظمة الأمريكية في مجال الاستطلاع المبكر والتجسس الإلكتروني، ويفتح المجال أمام بروز صناعة دفاع أوروبية أكثر استقلالية، سواء بشكل منفرد أو عبر شراكات مع دول مثل كندا وتركيا.

شارك المقال شارك غرد إرسال