أكد المغرب، خلال القمة العادية الثامنة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، التزامه الراسخ لتحقيق السلم والأمن والتنمية المستدامة بالقارة الإفريقية.
وأشار الوفد المغربي، أثناء مناقشة تقارير مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي حول وضعية الأمن والسلم في القارة وموضوع “إسكات البنادق في إفريقيا”، إلى أن المملكة تؤمن بأن المقاربة العسكرية والأمنية، رغم أهميتها، لا تكفي بمفردها لمواجهة التحديات المعقدة التي تواجهها القارة.
شدد المغرب على ضرورة اعتماد رؤية شاملة تدمج بين الجوانب السوسيو-اقتصادية لتحقيق سلام دائم. وأوضح الوفد أن هذه المقاربة، المعروفة باسم “إعلان طنجة”، حظيت بموافقة مؤتمر الاتحاد الإفريقي في فبراير 2023، وتبرز العلاقة الوثيقة بين السلم والأمن والتنمية كوسيلة أساسية لحل الأزمات الإفريقية.
وأكدت المملكة أن تحقيق هذا الهدف يتطلب دمج البعد التنموي في السياسات الأمنية لتحقيق استقرار دائم.
على صعيد آخر، أبرز المغرب التزامه بالوقاية من النزاعات وتعزيز الحكامة الجيدة عبر تقديم تكوين متخصص لملاحظي الانتخابات التابعين للاتحاد الإفريقي من مختلف مناطق القارة الخمس. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز العمليات الانتخابية النزيهة، مما يساهم في تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي في الدول الإفريقية. كما أعرب المغرب عن دعمه لمذكرة التفاهم بشأن استخدام القوة الاحتياطية الإفريقية، مشددًا على أهمية تسريع التعاون مع الجهات الفاعلة المختلفة داخل القارة، بما في ذلك مجلس السلم والأمن والمجموعات الاقتصادية الإقليمية.
أكد الوفد المغربي على ضرورة احترام مبادئ حسن الجوار والحوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الإفريقية، مع التركيز على أهمية سيادة الدول ووحدتها الترابية. كما شدد على ضرورة تجنب أي دعم أو تحريض للجماعات الإرهابية أو الانفصالية التي تهدد استقرار المناطق الإفريقية. وأشاد بالمفوض بانكولي أديوي على جهوده الحثيثة في سبيل تعزيز السلم والأمن في القارة، معربًا عن ثقته في قدرته على مواصلة هذه المهمة الهامة بعد إعادة انتخابه.
و أثبتت المملكة مرة أخرى دورها المحوري في تعزيز السلم والأمن والتنمية في القارة الإفريقية. ومن خلال دعم المبادرات الملموسة والدعوة إلى مقاربة شاملة تجمع بين الأمن والتنمية، يظل المغرب فاعلًا رئيسيًا يعمل لتحقيق مستقبل مزدهر ومستقر لإفريقيا، وفقًا للرؤية الملكية التي تضع التنمية والاستقرار كأولوية قصوى.




