مع دخول شهر رمضان، تستعيد أسواق المدينة العتيقة بالرباط وهجها المعتاد، وتتحول محلات الألبسة التقليدية إلى قبلة للزبائن الباحثين عن زي أصيل يواكب أجواء الشهر الفضيل ويجسد روح الهوية المغربية.
ففي شارع القناصل، تختلط ألوان الجلابيب والقفاطين بأصوات المفاصلة ورائحة الشاي بالنعناع وبخور “سرغينة”، في مشهد يعكس ارتباط المغاربة العميق بلباسهم التقليدي، خاصة في المناسبات الدينية.
وأكد بعض تجار الألبسة التقليدية أن الاستعداد للموسم الرمضاني يبدأ قبل أسابيع، عبر توفير تصاميم جديدة تراعي الأذواق المختلفة، خاصة أن الطلب يتزايد بشكل ملحوظ خلال الأيام العشرة التي تسبق رمضان، ويشمل الرجال والنساء والأطفال على حد سواء.
وتتصدر “الجلابة” و“القفطان” و“الكندورة” و“السروال قندريسة” و“الصدريات” قائمة المشتريات، لما تحمله من رمزية روحية وجمالية، تعكس الفرح بقدوم الشهر الفضيل من خلال ألوانها وزخارفها التقليدية مثل “السفيفة” و“العقاد”.
كما لم تعد هذه الحرفة حكراً على الرجال، إذ دخلت النساء بقوة إلى المجال، حيث تعرف بداية رمضان إقبالاً على ألبسة الرجال، فيما يرتفع الطلب على ملابس الأطفال مع اقتراب عيد الفطر.



