أصدرت المحكمة الابتدائية بالرباط، يوم الاثنين 19 يناير 2026، حكمًا قضائيًا في حق المشجع الجزائري رؤوف بلقاسمي، المعروف لدى وسائل الإعلام بلقب “البوّال”، على خلفية تورطه في تصرفات غير لائقة داخل مدرجات ملعب مولاي الحسن بالعاصمة، وذلك أثناء المباراة التي جمعت المنتخب الجزائري بنظيره الكونغولي، ضمن منافسات كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”.
وقضت هيئة الحكم بإدانة المعني بالأمر بـ ثلاثة أشهر حبسا نافذاً، إلى جانب غرامة مالية قدرها 500 درهم، بعد متابعته بتهم تتعلق بـ الإخلال العلني بالحياء والتلفظ بعبارات مخلة بالآداب العامة خلال تظاهرة رياضية. واستندت المحكمة في قرارها إلى تسجيلات مصورة جرى تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وثقت السلوك المثير للجدل الذي صدر عن المتهم داخل المدرجات، والذي قام بنفسه بنشره على حساباته الرقمية، ما خلف ردود فعل غاضبة لدى الرأي العام.
وكانت المصالح الأمنية قد أوقفت بلقاسمي بتاريخ 7 يناير الجاري بمدينة الدار البيضاء، قبل نقله إلى الرباط حيث وُضع تحت تدبير الحراسة النظرية، ثم تمت إحالته على أنظار النيابة العامة المختصة، ليُودع لاحقًا السجن المحلي العرجات بسلا في انتظار تنفيذ الحكم الصادر في حقه.
وتابعت النيابة العامة المتهم في حالة اعتقال، معتبرة أن الأفعال المنسوبة إليه لا تندرج في إطار تصرف فردي عابر، بل تشكل مساسًا بالنظام العام وبالقيم الأخلاقية داخل فضاء رياضي عمومي، خاصة في ظل الطابع العائلي الذي يميز مثل هذه التظاهرات، والتي تستقطب جماهير متنوعة تضم أطفالًا وعائلات.














