كشفت تقارير إخبارية أن القاضي المكلّف بملف قضية دخول زعيم انفصاليي البوليساريو، إبراهيم غالي، إلى إسبانيا بجواز سفر مزور، تقدم بطلب إلى السلطات الجزائرية، من أجل مدّه بجميع المعطيات المتعلقة بجوازي سفر غالي: الجواز الذي يحمل اسمه الحقيقي، والآخر الذي يحمل اسم محمد بن بطّوش.
وتأتي خطوة القاضي، رافائيل لاسالا، حسب ما كشفت عنه صحيفة “بوز بوبلي” الإسبانية، بناء على طلب من مكتب المدعي العام، وذلك لمعرفة ما إذا كانت الجزائر قد أصدرت جوازي السفر المذكورين، وذلك في إطار اتفاقية المساعدة القضائية التي وقعها البلدان في أكتوبر 2002، والتي تلزمهما بالدعم المتبادل.
وأكد المصدر ذاته أن هذه الخطوة تأتي كذلك بعد إصرار ممثلي جبهة البوليساريو في مدريد على عدم الرد على الشكوك حول جواز السفر المزور الذي قدمه ابن غالي ليلة تسجيل والده في المستشفى، ورفضهم الكشف عن عنوانه الحالي، حيث توارى عن الأنظار منذ الواقعة، على الرغم من محاولة محكمة التحقيق رقم 7 في سرقسطة استدعاءه كشاهد في القضية.
وتطلب المحكمة من السلطات الجزائرية أن توضح أيضا ما إذا كان رقم جواز سفر “بن بطوش” يتوافق مع أي ملف تمت معالجته في إحدى الإدارات أو الأقسام المكلّفة بمعالجة وإصدار هذا النوع من الجوازات، والذي صدر (جواز بن بطوش) في 18 أبريل 2021، أي في يوم سفر غالي إلى إسبانيا للعلاج، مع تحديد ما إذا كانت تعرف على وجه التحديد هوية الشخص صاحب الجواز من مواليد 19 شتنبر 1950.
ومن أجل التحقق من دور الجزائر في هذا الأمر برمته، أرسل القضاء الإسباني أيضًا صورة ضوئية من جواز السفر الحقيقي لإبراهيم غالي حتى يتمكّن، بطريقة مماثلة، من التأكد مما إذا كان صادرًا في البلد نفسه، وهو جواز يحمل اسم غالي مصطفى إبراهيم، من مواليد 18 غشت 1949.
