شريط الاخبار
           

الخبير الاقتصادي حسن ازواوي : وزراء حكومة أخنوش لا يرون الواقع إلا من خلف زجاج سيارتهم الرسمية

وزير التربية لوطنية أزواوي

قال الخبير الاقتصادي الحسن أزواوي إن تصريحات وزير التربية الوطنية، سعد برادة، نسفت الرواية الرسمية التي سعت إلى تقديم صورة مُجمَّلة عن واقع المنظومة التعليمية، وطرحت سؤالًا جوهريًا حول الحقّ في تكافؤ الفرص. وتساءل أزواوي: إذا كان المسؤول الأول عن القطاع يعترف بغياب العدالة، فمن سيتولّى الدفاع عن حقّ أطفال الجبال والقرى والمناطق المهمّشة في تعليم يصون كرامتهم؟

وفي تعليقه على دعوة الوزير إلى “تقريب الدوار من المدرسة”، أكد الخبير من خلال تدوينة على حسابه الخاص على موقع فيسبوك، أن هذا المنطق “مقلوب تمامًا”، حتى إن المتخصصين في السوسيولوجيا يجدون صعوبة في استيعابه، موضحًا أن الأصل هو تقريب المدرسة من المواطن لا العكس. وأضاف بنبرة استغراب: “والله أشكّ في الأمر… وكأننا أمام مسؤول لا يرى الواقع إلا من خلف زجاج سيارته الرسمية.”

وكان وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، قد أثار موجة واسعة من الجدل عقب تصريحاته خلال لقاء حزبي، حين دعا المواطنين إلى “البحث عن المدرسة الجماعاتية التي تُدرّس جيدًا، ومتابعة أبنائهم حيث يوجد أساتذة جيّدون”. وقد اعتبر منتقدون هذه التصريحات تبخيسًا لعمل الأطر التربوية في المدارس العمومية، وإقرارًا ضمنيًا بعدم انتظام الجودة داخلها.

الجدل تعزّز كذلك بعدما تحدث الوزير عن مساره الدراسي الشخصي، مؤكّدًا أن والده اضطر لإرساله إلى “بلد بعيد” من أجل متابعة تعليمه، وهو ما اعتبره كثيرون اعترافًا غير مباشر بضعف المنظومة الوطنية، بدل أن يمثل دفاعًا عن المدرسة العمومية.

وقد عبّر عدد من نساء ورجال التعليم عن استيائهم الشديد من هذه التصريحات، مؤكدين أن المسؤول الأول عن القطاع كان مطالبًا بتعزيز الثقة في المدرسة العمومية، لا تقديم خطابات قد تُفهم على أنها تكريس للاختلالات أو تشجيع ضمني على البحث عن بدائل خارجها.

شارك المقال شارك غرد إرسال