وجه حزب التقدم والاشتراكية، انتقادات لحكومة أخنوش، متهما إياها ب” الاعتداء على الحريات النقابية وتدهور ظروف العمل”، و”الميل الحكومي نحو تفكيك المرفق العمومي ونحو تحريف ورش الحماية الاجتماعية، عبر تسخيره لخدمة لوبيات المال، ونهج مقارباتٍ تُقصي فئاتٍ واسعةً من الاستفادة من التغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر”،
ودعا المكتب السياسي للحزب ومن خلال بيان له عقب اجتماعة الدوري، الحكومة إلى اتخاذ إجراءاتٍ قوية وملموسة الأثر الاجتماعي على الطبقة العاملة وعموم المواطنات والمواطنين.
كما طالب الحكومة وأرباب العمل بتجويد ظروف الشغل في أماكن العمل، والارتقاء بأدوار العمال داخل المقاولة، والتقيُّد التام بقانون الشغل، وإصدار قانون خاص بالأمراض المهنية، مؤكدا على ضرورة تشجيع المفاوضات والاتفاقيات الجماعية، وإصلاح البيئة القانونية والتنظيمية والميدانية للشغل، دون مساسٍ بحقوق وحريات العمال (منظومة التقاعد؛ صناديق التغطية؛ مدونة الشغل؛ قانون الوظيفة العمومية؛ قانون النقابات….).
ودعا الحكومة إلى دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وبدعم وإنصاف الفلاحين الصغار والعُــــمَّال الزراعيين. كما طالبها ببلورة سياسة فعالة للإنعاش الاقتصادي، ترتكزُ على تصنيعٍ وطني حديث يَحترمُ الأبعاد الإيكولوجية، مع ضرورة إعمال دولة القانون في المجال الاقتصادي؛ ومُحاربة الريع والفساد وتضارُب المصالح، لتشجيع الاستثمار والإدماج التحفيزي للقطاع الاقتصادي غير المهيكل المعيشي؛ ومكافحة اقتصاد الظل.
وأكد على أن معركة الطبقة العاملة، في سبيل حقوقها الاقتصادية والاجتماعية، تتقاطعُ بشكلٍ كامل، مع معركة توطيد البناء الديموقراطي الوطني، من أجل استعادة الثقة والمصداقية ومُصالحة المواطنات والمواطنين مع الشأن العمومي.
وأبرز البيان أن “الفشل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والحقوقي لهذه الحكومة له تداعياتٌ خطيرةٌ، بالخصوص على أوضاع الطبقة العاملة”،مسجلا “فشلُ الحكومة في المأسسة الفعلية للحوار الاجتماعي، بدليل عدم انتظام هذا الأخير، وبدليل طريقة تمريرِ القانون التكبيلي للإضراب، ومحدودية أثــــر بعض التدابير الأجْرية والضريبية الجزئية على الأوضاع المادية للأجراء”.




