استشهدت سيدتان وأُصيب سبعة آخرون، من بينهم الأب جبرائيل رومانيلي، راعي كنيسة “دير اللاتين – العائلة المقدسة”، جراء قصف إسرائيلي استهدف مبنى الكنيسة الواقع في حي الزيتون بالبلدة القديمة لمدينة غزة، بحسب ما أفادت به مصادر طبية ومحلية.
وذكرت مصادر من المستشفى المعمداني أن الأب رومانيلي أصيب خلال القصف المباشر الذي دمر جزءًا كبيرًا من مبنى الكنيسة، التي كانت تحتضن عشرات النازحين الفلسطينيين الذين لجأوا إليها هربًا من القصف المستمر على المدينة.
ويُعد استهداف كنيسة “العائلة المقدسة”، التي تحظى بقيمة تاريخية ودينية بارزة، تصعيدًا خطيرًا في مسار الهجمات الإسرائيلية، خصوصًا أن الكنيسة كانت تؤوي عائلات مدنية منذ أسابيع، وفق ما أكدته مصادر كنسية محلية.
وأثار هذا الهجوم موجة إدانة واسعة من جهات محلية ودولية، اعتبرته انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وخرقًا لقواعد حماية دور العبادة خلال النزاعات المسلحة.
ومنذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، استهدفت قوات الاحتلال أربع كنائس رئيسية في القطاع، هي: كنيسة القديس بورفيريوس الأرثوذكسية، وكنيسة العائلة المقدسة الكاثوليكية، وكنيسة القديس توما، وكنيسة دير اللاتين، ما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى، وتدمير أجزاء كبيرة من تلك الأماكن المقدسة، التي تحولت إلى ملاجئ للنازحين.
وتتهم جهات حقوقية ودولية إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية ممنهجة في قطاع غزة، بدعم عسكري وسياسي من الولايات المتحدة، وسط تجاهل للنداءات الأممية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العمليات العسكرية.
وقد خلفت هذه الحرب الدموية أكثر من 197 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة حادة أودت بحياة العديد من المدنيين، بينهم أطفال، وسط دمار شامل للبنية التحتية في القطاع.
