أعلنت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن دعمها الرسمي لترشيح فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ سنة 1967، لنيل جائزة نوبل للسلام لسنة 2025.
وفي رسالة رسمية موجهة إلى اللجنة النرويجية المشرفة على جائزة نوبل، أكدت المنظمة أن هذا الدعم يأتي في سياق التزامها بالدفاع عن قيم السلام، وإنهاء النزاعات المسلحة، وحماية المدنيين، خاصة في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة والانتهاكات المتكررة للقانون الدولي الإنساني.
وأوضحت المنظمة أن ترشيح ألبانيزي ينسجم مع الأهداف النبيلة التي أرساها مؤسس جائزة نوبل، عبر الاعتراف بجهود المدافعين عن حقوق الإنسان في مناطق النزاع، مشيرة إلى أن المقررة الأممية أظهرت “مهنية عالية والتزامًا قانونيًا واضحًا” في توثيق الانتهاكات ضد المدنيين الفلسطينيين.
كما أبرزت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أن ألبانيزي ساهمت من خلال تقاريرها ومواقفها في تعزيز الوعي الدولي بخطورة الوضع في الأراضي الفلسطينية، ونقلت صوت الضحايا إلى المحافل الدولية، ما يجعل من ترشيحها “رسالة تضامن مع الكرامة الإنسانية، ودعوة لتعزيز آليات المساءلة الدولية”.
وفي سياق متصل، يشار إلى أن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، كان قد أعلن بتاريخ 9 يوليوز 2025 عن فرض عقوبات على فرانشيسكا ألبانيزي، بموجب القرار التنفيذي رقم 14203 الصادر في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، وذلك على خلفية ما وصفته واشنطن بـ”حملة سياسية واقتصادية موجّهة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل”.
ووجّه روبيو اتهامات مباشرة للمقررة الأممية، منها “معاداة السامية” و”دعم الإرهاب”، كما انتقد تدخلها في جهود المحكمة الجنائية الدولية المتعلقة بملاحقة مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، إضافة إلى اتهامها لشركات أمريكية بالتواطؤ في انتهاكات حقوق الإنسان.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متزايد بين واشنطن وبعض آليات الأمم المتحدة، لا سيما عقب تقارير أممية حول التصعيد العسكري الأخير في قطاع غزة، والتي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الدبلوماسية.
وكانت العقوبات الأمريكية قد قوبلت بانتقادات من منظمات دولية حقوقية، رأت فيها “محاولة لتكميم عمل الخبراء المستقلين”، وتخوفات من تأثيرها المحتمل على استقلالية ونزاهة آليات الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان.
