عرفت منظومة النقل الحضري بأكادير الكبير خلال سنة 2025 نقلة نوعية، بعد أن تجاوز إجمالي الاستثمارات المنجزة في هذا القطاع الحيوي سقف مليار درهم، في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى تحديث البنية التحتية وتعزيز جودة خدمات التنقل، تماشياً مع الدينامية التنموية التي تعرفها الجهة.
ووفق معطيات قُدمت خلال أشغال المجلس الإداري لشركة “أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية”، فقد تم تخصيص ما يناهز 759 مليون درهم لتطوير خدمات النقل بالحافلات، مقابل 254 مليون درهم لتأهيل البنيات التحتية، خاصة في سياق استعداد المدينة لاحتضان تظاهرات قارية كبرى.
وفي هذا السياق، أكد المدير العام للشركة، جمال بركاش، أن مختلف المشاريع تسير وفق الجدولة الزمنية المحددة، رغم بعض الإكراهات الظرفية، مشيراً إلى أن الخط الأول من الحافلات ذات الخدمة عالية الجودة (BHNS) دخل مرحلة التشغيل التجريبي، بعد استكمال الاختبارات التقنية، على أن يتم إطلاقه رسمياً خلال شهر أبريل الجاري.
وأضاف أن هذا المشروع يمثل خطوة متقدمة نحو إرساء نظام نقل عصري يعتمد على مسارات مخصصة، بما يضمن سرعة أكبر وانتظاماً أفضل في الخدمة، ويسهم في تحسين تجربة المرتفقين.
وعلى صعيد تعزيز العرض، تم خلال السنة الماضية تشغيل 169 حافلة من الجيل الجديد، مجهزة بأحدث أنظمة المساعدة على الاستغلال وإعلام المسافرين، إلى جانب نظام تذاكر عصري، مع برمجة اقتناء 78 حافلة إضافية خلال سنة 2026، لمواكبة الطلب المتزايد على خدمات النقل الحضري.
ومن المرتقب أن تعرف سنة 2026 مواصلة تنفيذ عدد من المشاريع المهيكلة، من بينها استكمال الدراسات المرتبطة بإحداث الخطين الثاني والثالث للنقل الجماعي في مسارات مخصصة، إلى جانب إعداد مخطط التنقل الحضري المستدام، ودراسة تدبير المحطات الطرقية.
وفي ما يتعلق بحكامة القطاع، تعتزم الجهات المعنية إطلاق مسار جديد لاختيار مستغل شبكة الحافلات، بعد إلغاء طلب العروض السابق، بهدف اعتماد نموذج تدبير أكثر نجاعة يستجيب لتطلعات الساكنة ويرتقي بجودة الخدمات.
كما تتجه جماعة أكادير إلى توسيع نطاق تدخل شركة “أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية”، ليشمل تدبير مواقف السيارات متعددة الطوابق والمواقف المغلقة، في خطوة تروم تحسين تنظيم الفضاء الحضري وتعزيز انسيابية التنقل.
