شريط الاخبار
ONMT

أضواء قاتلة وفوضى الفحص تضع “نارسا” في مرمى انتقادات نزيف الأرواح

حوادث

يتواصل على عدد من الطرق المغربية انتشار استعمال الأضواء غير القانونية في السيارات والدراجات النارية، في مشهد بات يثير مخاوف متزايدة وسط السائقين، بعدما تحولت هذه المصابيح القوية إلى مصدر تهديد مباشر للسلامة الطرقية، بسبب ما تسببه من تشويش بصري قد ينتهي في لحظات بحوادث مميتة.

ONMT

ورغم أن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية تتحمل مسؤولية مراقبة احترام المعايير التقنية للمركبات، فإن تنامي هذه الظاهرة يطرح أكثر من علامة استفهام حول نجاعة تدخلاتها الميدانية، خاصة في ظل الميزانيات الكبيرة التي تُصرف سنويا على برامج التحسيس والمراقبة، دون أن ينعكس ذلك بشكل ملموس على الحد من التجاوزات التي تهدد أرواح مستعملي الطريق.

المعطيات المتوفرة تؤكد أن الأضواء المعدلة بشكل غير قانوني، خصوصا مصابيح “LED” و”Xenon”، تتسبب في إبهار السائقين القادمين من الاتجاه المعاكس، ما يؤدي إلى فقدان الرؤية لثوان معدودة قد تكون كافية لوقوع مآسٍ على الطرقات، في وقت ما زالت فيه هذه التجهيزات تباع بشكل علني ويتم تركيبها دون مراقبة صارمة.

ورغم إعلان الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية عن حملات تحسيسية ومراقبة تقنية دورية، إلا أن الواقع اليومي يكشف استمرار الفوضى نفسها، ما يفتح الباب أمام انتقادات متزايدة بشأن غياب حلول عملية قادرة على وقف نزيف الأرواح، بدل الاكتفاء بحملات موسمية لا تلامس جوهر الإشكال.

ويرى متتبعون أن المرحلة الحالية تستدعي من “نارسا” الانتقال من منطق التوعية النظرية إلى تفعيل إجراءات أكثر صرامة، تشمل تشديد المراقبة في مراكز الفحص التقني، ومحاسبة الجهات التي تروج لهذه التجهيزات المخالفة، لأن حماية حياة المواطنين لم تعد تحتمل مزيدا من التأجيل أو التدبير المحدود.

شارك المقال شارك غرد إرسال