أكد الخبير العلاقات الدولية، أحمد نور الدين، أن الموقف الجديد الداعم لمبادرة الحكم الذاتي، الذي أعلن عنه الرئيس الكيني، وليام روتو، يعتبر انتصارا دبلوماسيا للمملكة على النظام العسكري الجزائري.
واعتبر، نور الدين، في تصريح، خص أن القرار، يشكل من جهة لبنة جديدة في صرح الدفاع عن الوحدة الترابية والوطنية للمملكة، وهي قضية مقدسة لدى كل المغاربة، خاصة، يقول المتحدث، أن كينيا هي إحدى الدول الأفريقية الخمسة الكبرى (نيجريا، اثيوبيا، كينيا، تنزانيا وجنوب افريقيا) من ضمن احد عشر دولة افريقية مازالت تعترف بالكيان الوهمي.
وبالتالي يقول، الخبير في شؤون الصحراء المغربية، فموقف الرئيس الكيني، تضييق للخناق على المشروع الانفصالي ومحاصرة لخليته السرطانية على نطاق ضيق في أفق استئصال هذا الورم الانفصالي الخبيث بغير رجعة.
ومن جهة ثانية، اعتبر نور الدين، أن القرار الكيني الجديد، هو انتصار من نوع آخر، لأنه تم في سرية تامة مما يؤكد تفوقا استخباراتيا مغربيا، بحيث أن الجزائر بعثت طائرة الرئيس الجزائري لنقل ابن بطوش، زعيم الانفصاليين، للمشاركة في مراسيم تنصيب الرئيس الجديد، وهي لا تعلم أنه في اليوم الموالي سيتم سحب الاعتراف بجمهورية تندوف، وهذا له اسم واحد وهو العمى الاستخباراتي الجزائري والتفوق الاستخباراتي المغربي، وهي ليست اول مرة.
وفي السياق، شدد الخبير في العلاقات الدولية، على أن هامش المناورة لدى دبلوماسية العسكر الجزائري تقلص بشكل غير مسبوق على صعيد العلاقات الثنائية، وذلك أن عدد الدول التي تعترف بجمهورية “ابن بطوش”، لم يعد يتجاوز أحد عشر دولة افريقية، وأن الأوان لجني ثماره على مستوى الدبلوماسية متعددة الأطراف، من خلال طرد تنظيم انفصالي دخل خلسة وبطرق التهريب والاحتيال واستعمال البترودولار الجزائري، مؤكدا أن الاتحاد الأفريقي، منظمة للدول المستقلة ذات السيادة، وليس ناديا للمنظمات والمليشيات والحركات الانفصالية.
وهذا يقتضي، يردف نور الدين، وضع خطة دبلوماسية محكمة بشراكة مع حلفائنا من الدول الإفريقية الصديقة، واغتنم الفرصة من خلال منبركم للتحذير من اتخاذ خطوات انفرادية مغريية دون إعداد مسبق بشراكة مع الحلفاء الأفارقة في تكتم وبكيفية لا تترك للعدو منفذا دبلوماسيا او قانونيا يفلت منه، كما وقع في السابق مع الرسالة التي وقعتها 28 دولة افريقية سنة 2016، وبقيت حبرا على ورق بسبب تسرع من الخارجية المغربية الموقرة.
جدير بالذكر، أن كينيا قررت الاصطفاف إلى جانب المغرب في ما يتعلق بوحدته الترابية، حيث أكد بيان مشترك أورد الموقع الإلكتروني لقصر رئاسة جمهورية كينيا فقرات منه، أنه و على إثر تسليم رسالة من الملك محمد السادس إلى الرئيس الكيني، أمس الأربعاء، أنه “احتراما لمبدأ الوحدة الترابية وعدم التدخل، تقدم كينيا دعمها التام لمخطط الحكم الذاتي الجاد وذي المصداقية الذي اقترحته المملكة المغربية، باعتباره حلا وحيدا يقوم على الوحدة الترابية للمغرب” من أجل تسوية هذا النزاع.
وأضاف المصدر ذاته، أن “كينيا تدعم إطار الأمم المتحدة كآلية حصرية من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم ومستدام للنزاع حول قضية الصحراء”.
ويتناغم هذا الموقف الجديد للجمهورية الكينية مع قرارات اعتمدتها اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، في أكثر من مناسبة، والتي تؤكد دعمها للعملية السياسية الجارية تحت الرعاية الحصرية للأمم المتحدة لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
