نفذت وكالة بيت مال القدس الشريف، أمس الإثنين 8 يوليوز، المرحلة الثانية من حملة الإغاثة الإنسانية المغربية لفائدة النازحين الفلسطينيين في قطاع غزة، وذلك بدعم من الجمعية المغربية لدعم الإعمار في فلسطين، وسط أوضاع إنسانية تزداد تأزمًا بفعل الحرب والحصار.
وشملت هذه المرحلة، التي تُعد الثانية في غضون أسبوعين، المئات من العائلات الفلسطينية النازحة من شمال وشرق القطاع، والتي تعيش في أحد مخيمات النزوح، في ظروف توصف بالكارثية نتيجة تواصل العدوان وتدمير البنى التحتية.
وتضمنت المساعدات المقدمة سلالًا غذائية تحتوي على مواد أساسية مثل الدقيق، زيت القلي، العدس والفاصوليا، جرى اقتناؤها من الأسواق المحلية رغم شحّها وارتفاع أسعارها، في ظل الحصار المفروض على القطاع وصعوبة دخول المساعدات الخارجية.
وكانت المرحلة الأولى من هذه الحملة قد أُنجزت يوم 20 يونيو المنصرم، واستفادت منها العائلات النازحة في منطقة المواصي بخان يونس جنوبي القطاع، ضمن نفس الآلية الإنسانية الطارئة.
وأعلنت وكالة بيت مال القدس الشريف أن هذه المبادرة ستستمر خلال الأسابيع المقبلة عبر عدة مراحل، لتصل إلى نحو ألف أسرة فلسطينية موزعة على مختلف مناطق القطاع، بما فيها شمال غزة ووسطها وجنوبها، وذلك وفقًا للظروف الأمنية الميدانية التي تُعيق التحرك بفعل استمرار الغارات الإسرائيلية اليومية.
وفي تصريحاتهم عقب تلقي المساعدات، أعرب المستفيدون عن امتنانهم العميق للملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، على دعمه المتواصل للقضية الفلسطينية، معتبرين أن هذه الحملة الإغاثية جاءت في لحظة حرجة تشهد فيها الأسواق شُحًا في المواد الأساسية، وغلاءً فاحشًا في الأسعار.
كما وجّه المستفيدون تحية خاصة إلى المملكة المغربية، ملكًا وحكومة وشعبًا، على مواقفها المشرفة إلى جانب الشعب الفلسطيني، مؤكدين أن هذه المبادرة الإنسانية “لبّت احتياجهم في وقت عصيب للغاية”.
