انتقد الدبلوماسي والوزير الجزائري السابق عبد العزيز رحابي ما اعتبره تراجعًا غير مسبوق للحريات في الجزائر خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن الوضع الحالي يمثل أسوأ مرحلة منذ بداية التعددية السياسية في عهد الشاذلي بن جديد.
وقال رحابي في تدوينة على منصة إكس إن البلاد تشهد “تراجعًا مبرمجًا للحرية” وإن الأزمة السياسية الحالية لم تعد قدرًا محتومًا بل نتيجة خيارات يمكن تغييرها. كما استغرب تحويل النقاش السياسي إلى الخارج، معتبرًا أن ذلك لم يحدث حتى في سنوات العشرية السوداء، وأنه يعكس عجزًا داخليًا عن تنظيم الحوار، ويجعل إيقاع السياسة مرتهنًا لمواقع التواصل ويعرض الجزائر لضغوط دول أجنبية تستضيف معارضين.
كما انتقد ما يراه تسييسًا للقضاء، مؤكدًا أن العدالة تدفع ثمنًا لمصداقيتها، وأن هذا الوضع يعطي صورة لبلد يفتقر إلى “سلطة مضادة”. ورأى أن التعسف أصبح أسلوبًا للحكم، وأن صحافيين مثل سعد بوعقبة وعبد الوكيل بلام “ضحايا انحراف مبرمج” للمشهد السياسي.
وأشار رحابي إلى أن فترات الإغلاق السياسي والإعلامي في تاريخ الجزائر ارتبطت دائمًا بالفساد والاعتقالات وتقييد الحريات والتطرف، ما أدى إلى عزوف عام وفقدان الحيوية الوطنية وتحول المجتمع إلى “تجمع مصائر فردية” تُكافأ فيه الانتهازية والصمت.
وختم بالقول إن المأساة الأكبر هي عدم استفادة الجزائر من أزماتها السابقة ومن تجارب الدول الأخرى. وقد أثارت تصريحاته تفاعلاً واسعًا بين من اعتبرها تشخيصًا دقيقًا للوضع ومن استغرب حدتها غير المعهودة.













