شريط الاخبار
           

وزير الخارجية الروسي يسخر من صحافية جزائرية ويتحدث عن إرث الاستعمار في إفريقيا

حزائرية

أثار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف جدلاً واسعاً، بعدما سخر من سؤال وجهته له صحافية جزائرية تمثل التلفزيون الجزائري، خلال مؤتمر صحفي جمعه بعدد من ممثلي وسائل الإعلام العربية، يوم الاثنين 13 أكتوبر 2025، في العاصمة الروسية موسكو.

وخلال اللقاء، سألت الصحافية لافروف عن الفيلق الروسي الإفريقي وعن مدى صحة الاتهامات الموجهة إليه بارتكاب جرائم ضد المدنيين في بلدان الساحل الإفريقي، وهو ما ردّ عليه الوزير الروسي بلهجة ساخرة قائلاً “هم كتبوا لكم وأنتم قرأتم بتفصيل”، في إشارة اعتُبرت تلميحاً إلى أن السؤال صيغ خارج مقر التلفزيون الجزائري أو أن الصحافية نقلت نصاً جاهزاً دون إعداد شخصي.

ونفى لافروف بشكل قاطع الاتهامات الموجهة إلى ما يُعرف بـ”الفيلق الإفريقي”، مؤكداً أن عناصره والعسكريين الروس لا يرتكبون أي جرائم ضد المدنيين في دول الساحل الإفريقي. وأضاف موجهاً حديثه إلى الصحافية الجزائرية:

“مكتب التحرير لديكم، أو من طلب منك الإشارة إلى هذا الموضوع، لم يتناول المسألة بموضوعية، ولم يعرض الوقائع كما هي.”

تصريحات الوزير الروسي أثارت تفاعلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية، خاصةً بسبب أسلوبه اللاذع تجاه ممثلة الإعلام الجزائري، في وقت تسعى فيه موسكو إلى تعزيز حضورها السياسي والعسكري في القارة الإفريقية عبر ما يُعرف بـ”الفيلق الإفريقي” الذي حلّ محل مجموعة “فاغنر” السابقة.

وفي سياق حديثه، تطرق لافروف إلى الوضع في منطقة الساحل الإفريقي، مشيراً إلى أن “التوترات بين بعض الدول، مثل الجزائر ومالي، تعود إلى الحدود الموروثة من الحقبة الاستعمارية”.

وقال رئيس الدبلوماسية الروسية:“نعلم أن هناك بعض التوترات بين أصدقائنا في الجزائر ومالي، وهي ترجع إلى الماضي الاستعماري حين قام المستعمرون برسم الحدود دون الأخذ بعين الاعتبار حقوق الإثنيات.”

ويأتي هذا التصريح في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية والسياسية في منطقة الساحل الإفريقي، بالتوازي مع سعي روسيا لتوسيع نفوذها هناك على حساب القوى الغربية، لا سيما فرنسا.

شارك المقال شارك غرد إرسال