اتفقَت وزارة العدل وجمعية هيئات المحامين بالمغرب على اعتماد آلية حوار مؤسسية بينهما، مع تشكيل لجان موضوعاتية لدراسة مشاريع القوانين المطروحة ضمن جدول أعمال منظم ومؤرخ. جاء هذا التوافق ضمن بيان مشترك للطرفين، أكد فيه التزامهما بتوثيق مداولات اللجان بمحاضر رسمية.
وفي لقاء عُقد بمجلس النواب، بحضور رؤساء لجنتي العدل والتشريع وحقوق الإنسان، ووزير العدل برفقة كبار مسؤولي الإدارة المركزية، إلى جانب رئيس جمعية المحامين بالمغرب وعدد من البرلمانيين، أكد وزير العدل أهمية مهنة المحاماة ومساهمتها الجوهرية في منظومة العدالة، وأشار إلى الدور الفاعل للمقاربة التشاركية في تحسين التشريعات وتنفيذ البرامج الإصلاحية. من جانبه، عبّر رئيس جمعية المحامين عن دعم الجمعية لمبادرة الحوار، مؤكداً على رغبة المحامين في التعاون مع الوزارة والمساهمة الفعالة.
وفي بيان سابق، رحبت جمعية المحامين بفكرة الحوار إذا كان جاداً ومسؤولاً، حيث شدد رئيس الجمعية، النقيب السابق الحسين الزياني، على ضرورة احترام المنهجية واتباع جدول أعمال ومحاضر موقعة لضمان جديته. وقد أكد أيضًا توافق الجمعية مع التصريحات الحكومية حول “الحدود الدستورية” للحوار، مع تأكيد الجمعية على احترامها الكامل للأدوار التشريعية وعدم التدخل في مهام البرلمان.
وأتت هذه الخطوة في ظل إعلان الجمعية تعليقاً شاملاً لنشاطات المحامين على مستوى المملكة ابتداءً من 1 نوفمبر 2024 حتى إشعار آخر، احتجاجاً على ما وصفته بالمساس بحقوق الدفاع ومكتسباتها التاريخية.
