عبّر وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن رفضه القاطع للسماح للأحزاب السياسية بتلقي دعم مالي من الشركات، مؤكداً أن هذا التوجه يأتي في إطار حرص الحكومة على تعزيز شفافية العمل السياسي ومحاربة أي شبهة مرتبطة بالتمويل.
وأوضح لفتيت أن الدعم العمومي المخصص للأحزاب يهدف حصراً إلى تمكينها من أداء دورها في التأطير السياسي، مضيفاً أن إدخال الشركات كطرف ممول قد يغيّر طبيعة العمل الحزبي ويخرجه من إطاره الأصلي.
وبحسب تقرير لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، المتعلق بمناقشة مشاريع القوانين المنظمة للمنظومة الانتخابية، فإن التعديلات الجديدة تتجه، إلى جانب تجريم أي تمويل خارج الإطار القانوني، نحو الرفع من السقف المالي للهبات والتبرعات الفردية ليصل إلى 800 ألف درهم (حوالي 217 ألف دولار).
كما نص مشروع القانون التنظيمي للأحزاب السياسية على تمكين الأحزاب من تأسيس شركات تابعة لها، شريطة أن يكون رأسمالها مملوكاً بالكامل للحزب. ويُسمح لهذه الشركات بالاشتغال في مجالات متعددة، من بينها التواصل، والأنشطة الرقمية، وإصدار الصحف، والطباعة والنشر، وخدمات الإعلام والتأطير السياسي، بهدف توفير موارد مالية ذاتية.
ويُلزم المشروع الأحزاب بالتصريح بتأسيس أي شركة لدى وزارة الداخلية داخل أجل 30 يوماً، مع تقديم تفاصيل النظام الأساسي للشركة وطبيعة نشاطها ورأسمالها وهويات مسيريها. كما تدمج حسابات هذه الشركات ضمن التقارير المالية السنوية للأحزاب المودعة لدى المجلس الأعلى للحسابات. ويمكن للمحكمة حل الشركة في حال مخالفتها لمقتضيات القانون.













