قال عزيز هناوي، الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، إن إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة هو انتصار تاريخي كبير واستراتيجي للشعب الفلسطيني ولمقاومته البطولية.
واعتبر هناوي، في تصريح للجريدة، أن هذا الإعلان، هو انتصار مركب، حيث أنه يجمع بين انتصار السابع من أكتوبر الذي شكل نقطة تحول كبرى في تاريخ الصراع، وبين الانتصارات الأخرى التي تتمثل في إسقاط خطة الحكومة الصهيونية بفرض نكبة جديدة بتهجير الشعب الفلسطيني مرة أخرى، و تنزيل أجندة “الترانسفير” في غزة باتجاه تنزيلها بعد ذلك في الضفة والقدس وأراضي ال48 بقيادة اليمين “الصهيوتلمودي” المدعوم من أمريكا.
وفضلا عن الانتصار القانوني بجعل الكيان الصهيوني متابعا أمام المحاكم الدولية وإسقاط الاستثناء الإسرائيلي التمييزي الذي ظل يتمتع به لعقود طويلة، أضاف الناشط الحقوقي، أن المقاومة تمكنت من فرضت مقاربتها في الحرب وفي منهجية وقف الحرب والتي أعلنتها منذ أول يوم، والتي تمثلت في مبدأ “لا تبادل للأسرى تحت النار .. ولا حرية للأسرى الصهاينة إلا بتبادل مع أسرى فلسطينيين وليس فقط مقابل مساعدات غذائية”.
واعتبر المتحدث، أن اتفاق وقف إطلاق النار هو إعلان انتصار للمقاومة الفلسطينية وشعبها برغم كل الضريبة الباهظة في الإنسان والعمران في غزة، لكن مهما غلت الضريبة، فالوطن والحرية أغلى، يقول هناوي.
إلى ذلك، نبه عزيز هناوي، ضرورة إضافة مؤشر انتصار آخر، وهو الانتصار السياسي باعتبار أن المقاومة الفلسطينية أسقطت برنامج واجندة ما يسمى اليوم التالي للحرب، وإدارة غزة من دون مقاومتها، وهذا الانتصار، يؤكد هناوي، يتجاوز حتى الكيان الصهيوني إلى كل داعميه في واشنطن وعواصم الغرب، التي لطالما رددت أنها لن تسمح ببقاء حماس بعد 7 أكتوبر، فإذا بهم يفاوضونها بشروطها ومقاربتها، على حد تعبيره.
وكان الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، قد أعلن أمس الأربعاء 15 يناير 2025،التوصل إلى اتفاق بشأن الأسرى في قطاع غزة.
وقال في تغريدة : “لدينا اتفاق بشأن الأسرى في الشرق الأوسط، سيتم إطلاق سراحهم قريبا”.
وقالت حركة المقاومة الإسلامية حماس إن “قادتها سلموا للتو للأخوة الوسطاء ردهم على اتفاق وقف إطلاق النار المقترح في قطاع غزة”.
وأضافت في بيان لها مساء اليوم الأربعاء 15 يناير 2025، أن “المكتب السياسي للحركة عقد اجتماعا طارئا اليوم الأربعاء لبحث المقترح الذي قدمه الوسطاء”.
وأكدت أنها “تصرفت بكل مسؤولية وإيجابية، انطلاقا من مسؤوليتها تجاه شعبنا الصابر والصامد في قطاع غزة الشريف، بوقف العدوان الصهيوني عليه وإنهاء المجازر وحرب الإبادة التي يتعرض لها”.
ويأتي هذا البيان بعد تصريحات عديدة أكدت قرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء العدوان على غزة. قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن “المحادثات الجارية في الدوحة بشأن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في غزة مستمرة”. وأضاف أن غزة منطقة مثمرة وإيجابية وصلت إلى مرحلتها النهائية.
وقال الأنصاري في مؤتمر صحفي بالدوحة “نحن متفائلون بأن القضايا الرئيسية العالقة التي أعاقت الاتفاق في السابق تم حلها”.
