شريط الاخبار
           

نقابة مغربية تدعو الأمم المتحدة إلى إعلان المجاعة في غزة وتحذّر من “إبادة بصمت”

غزة

وجهت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب نداءً عاجلاً إلى الأمين العام للأمم المتحدة، دعت فيه إلى تدخل فوري لمواجهة خطر المجاعة الوشيكة في قطاع غزة، محذّرة من “انهيار شامل للمنظومة الحياتية” في ظل استمرار الحصار وتزايد الوفيات الناتجة عن الجوع، خاصة في صفوف الأطفال والرضع.

وفي نداء موجه إلى أنطونيو غوتيريش، استندت النقابة إلى تقارير أممية حديثة، أكدت أن أكثر من 1.1 مليون شخص في القطاع يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، فيما يعاني نحو نصف مليون طفل من سوء تغذية حاد، بينهم حالات سريرية توصف بـ”الهزال الشديد”، وسط نقص حاد في حليب الأطفال وتدهور شامل في الخدمات الأساسية.

النداء، الذي وصف ما يجري في غزة بـ”المجاعة المصطنعة”، اعتبر أن الحصار المستمر منذ تسعة أشهر، والقصف الذي طال الأسواق والمزارع ومخازن الأغذية، يمثل سياسة ممنهجة تستهدف المدنيين باستخدام “التجويع كسلاح حرب”، في خرق مباشر للمادة 54 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف.

كما لمّح البيان إلى إمكانية تصنيف هذه الممارسات ضمن أركان جريمة الإبادة الجماعية، وفق اتفاقية 1948 الخاصة بمنع جريمة الإبادة، والمادة السادسة من نظام روما الأساسي، مستدلاً بـ”فرض ظروف معيشية تؤدي إلى تدمير الحياة الجسدية لجماعة قومية”.

وطالبت النقابة، في بيانها، بإعلان رسمي لحالة “المجاعة” في غزة طبقاً للتصنيف المرحلي المتكامل (IPC)، وعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لاتخاذ تدابير عاجلة تضمن دخول المساعدات ووقف التجويع كسلاح.

كما طالبت الهيئة بتفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة إذا استمر منع الإغاثة الإنسانية، وإنشاء ممرات إنسانية آمنة بإشراف أممي لضمان تدفق الغذاء والدواء والماء، وإطلاق صندوق طوارئ دولي خاص بغزة موجّه لتأمين الحد الأدنى من مقومات البقاء للعائلات المنكوبة.

وفي ختام النداء، نبّهت النقابة إلى أن استمرار الصمت الدولي قد يُفسَّر “كتواطؤ أو تقاعس”، مؤكدة أن “ما يجري في غزة هو إبادة بصمت، لا تتم فقط بالقنابل، بل أيضاً بالجوع”، داعية الأمم المتحدة إلى تحويل توصيف أمينها العام للوضع في القطاع بأنه “جحيم على الأرض” إلى قرارات وإجراءات ملموسة توقف الكارثة الإنسانية المتفاقمة.

شارك المقال شارك غرد إرسال