أكد محمد الداودي أستاذ القانون الإدراي بكلية المحمدية و رئيس المركز المغربي للعمل اللائق والتنمية المستدامة CMTD ، أن الندوة العلمية التي تم نظمتها جمعية مديري ومدربي الموارد البشرية “AGEF Sud”، وكان موضوعوها مدونة الشغل التي دخلت حيز التطبيق في عام 2004، مهمة جدا، مشيدا بالنقاط الإيجابية التي حملتها على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والتقني.
لكن مع مرور الوقت وتطبيق المدونة، يردف الدوادي، تم رصد بعض الثغرات والعيوب التي تؤثر سلباً على العلاقة المهنية وتؤدي إلى تهديد السلم الاجتماعي والاقتصاد الوطني.
وسلط الدوادي، خلال مداخلته حول هذه الندوة، التي نظمت بشراكة مع المركز المغربي للعمل اللائق والتنمية المستدامة، ندوة تحت شعار: “القانون الاجتماعي والفقه: فهم اليوم واستشراف الغد” موجهة للمجتمع ومهنيي الموارد البشرية ، بمشاركة ثلة من الأساتذة الجامعيين و الخبراء في مجال القانون مداخلة حول موضوع “قانون الشغل والاجتهاد القضائي”، الضوء على دور الاجتهاد القضائي في سد الثغرات الموجودة في مدونة الشغل.
وقال الدوادي، إن المداخلات استعرضت دور القاضي الاجتماعي في معالجة هذه الثغرات من خلال الاجتهاد القضائي، حيث يتم تأويل وتفسير النصوص القانونية غير الواضحة.
كما تم التركيز، يضيف المتحدث، على المسائل المتعلقة بعقود الشغل، مثل كيفية التمييز بين عقد الشغل وباقي العقود المشابهة، والعناصر الأساسية التي يعتمد عليها الاجتهاد القضائي في تحديد علاقة التبعية بين الأجير والمشغلن، مضيفا كما تم تسليط الضوء على واجبات أطراف العلاقة المهنية، بما في ذلك واجب المشغل والإشعار بتغيير العنوان والفحص الطبي المضاد. كما تم ذكر بعض النظريات المهمة التي طبقها القاضي الاجتماعي في تفسير المسائل القانونية المتعلقة بالشغل، مثل نظرية “فعل الأمير”.
