احتضن مقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بـالرباط، يوم 30 أبريل 2026، ندوة نقاشية نظمتها الجمعية المغربية لخريجي المدرسة الوطنية للإدارة والمعهد الوطني للخدمة العمومية، خُصصت لموضوع “التقائية السياسات العمومية” ودورها في تحسين جودة الفعل العمومي، وذلك بمشاركة رئيس المجلس عبد القادر أعمارة.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار سلسلة ندوات أطلقتها الجمعية بهدف تعزيز النقاش العمومي حول قضايا الحكامة وتطوير أداء الإدارة، بمشاركة مسؤولين وأطر عليا من القطاعين العام والخاص.
في كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الجمعية يونس ابن عكي أن اختيار موضوع التقائية السياسات العمومية يعكس تحولات السياق الوطني، حيث باتت القضايا العمومية أكثر ترابطاً وتعقيداً، ما يفرض تجاوز المقاربات القطاعية التقليدية نحو رؤية مندمجة تضمن انسجام السياسات ونجاعتها.
من جانبه، شدد عبد القادر أعمارة على أن رهانات التنمية الحالية تفرض اعتماد مقاربات منسقة ومتكاملة، مبرزاً أن المغرب حقق تقدماً في هذا المجال، غير أن تحديات عدة لا تزال قائمة، من بينها هيمنة المنطق القطاعي، وضعف آليات التتبع المشترك، وتشتت أنظمة المعلومات، إلى جانب التفاوتات المجالية في تنزيل السياسات العمومية.
وأوضح أن ترسيخ التقائية السياسات العمومية يتطلب إرادة سياسية واضحة، وإطاراً تشريعياً داعماً، إضافة إلى آليات تنسيق فعالة بين مختلف الفاعلين، مع ضرورة تطوير منظومة الحكامة وتعزيز تماسك الإدارة العمومية بما يخدم المصلحة العامة.
وشهدت الندوة نقاشاً تفاعلياً أدار أشغاله رفيق العمراني، حيث تم تبادل التجارب والخبرات بين المشاركين، مع التركيز على سبل تحسين البرمجة العمومية وتعزيز الانسجام بين السياسات القطاعية.
يُذكر أن الجمعية المغربية لخريجي المدرسة الوطنية للإدارة والمعهد الوطني للخدمة العمومية، التي تأسست سنة 1990، تهدف إلى توحيد خريجي المدرسة الوطنية للإدارة والمعهد الوطني للخدمة العمومية، وتعزيز قيم الخدمة العمومية وتحديث الإدارة، إلى جانب تكوين نخبة إدارية عالية الكفاءة تسهم في تطوير أداء المرافق العمومية بالمغرب.
