خرجت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، اليوم الأربعاء، لتوضيح ما تم تداوله في بعض الصحف الفرنسية بشأن دخول السجين (ن.أ)، المعتقل بالسجن المركزي بالقنيطرة على خلفية ملف أحداث أكديم إزيك، في إضراب عن الطعام احتجاجاً على ظروف اعتقاله ومطالبته بالترحيل والتطبيب.
وأكدت المندوبية، في بلاغ لها، أن الأسباب التي قدمها السجين في إشعاره بالدخول في إضراب عن الطعام بتاريخ 8 يونيو 2026 “واهية”، مشددة على أنه يستفيد من جميع الحقوق التي يكفلها القانون المنظم للمؤسسات السجنية.
وأوضحت أن المعني بالأمر يقيم في غرفة انفرادية تستجيب للشروط الصحية المطلوبة، من تهوية وإنارة ومرافق صحية، إضافة إلى توفره على جهاز تلفاز مرتبط بالقنوات الوطنية وقنوات “بي إن سبورت”، كما يستفيد يومياً من الفسحة الجماعية لمدة لا تقل عن ساعتين، ومن نظام غذائي خاص بناء على وصفة طبية، فضلاً عن إمكانية اقتناء المواد الغذائية والسلع من مقتصدية المؤسسة.
وفي ما يتعلق بوضعه الصحي، أفادت المندوبية بأن السجين يخضع لتتبع طبي منتظم منذ إيداعه بالسجن، حيث استفاد من 189 فحصاً طبياً داخل المؤسسة، كان آخرها في 19 ماي 2026، إلى جانب خمس فحوصات خارج المؤسسة. وأضافت أنه امتنع في ست مناسبات عن التوجه إلى المستشفى الخارجي بسبب رفضه ارتداء الزي الجنائي، وكان آخر ذلك في 26 مارس 2026.
كما أشارت إلى أن السجين يستفيد من الزيارات العائلية بشكل منتظم، مع تسهيلات خاصة بالنظر إلى بعد مقر إقامة أسرته عن المؤسسة السجنية، فضلاً عن السماح بإدخال الملابس والكتب والجرائد والأدوية خلال الزيارات، واستفادته من الزيارات القضائية والحقوقية.
وبخصوص مطلب نقله إلى إحدى المؤسسات السجنية بالأقاليم الجنوبية، أوضحت المندوبية أن الاستجابة لهذا الطلب غير ممكنة، بالنظر إلى أن مدة العقوبة المحكوم بها تتجاوز السقف المعمول به في المؤسسات السجنية الواقعة بتلك الأقاليم.
وفي السياق ذاته، أفادت المندوبية بأن السجين المعني سبق أن ارتكب عدة مخالفات تأديبية داخل المؤسسة، من بينها حيازة ثلاثة هواتف نقالة وسكين وثلاث بطاقات تخزين وشريحة هاتف، تم حجزها سنة 2018، إضافة إلى تسجيل حالات سب وشتم وتهديد في حق مدير وموظفي المؤسسة، كان آخرها بتاريخ 18 أبريل 2024.
وختمت المندوبية بلاغها بالتأكيد على أن وضعية السجين تخضع للتدبير وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل داخل المؤسسات السجنية المغربية.
