شريط الاخبار
ONMT

“ملاعب الكورنيش” بالمضيق خارج الخدمة.. قرار إزالة “الأعمدة” يفجر غضب الشباب ويسائل مدبري الشأن المحلي

جورنال 24 ــ بلال الورتي

ONMT

تسود حالة من الاستياء العميق والذهول الأوساط الشبابية والرياضية بمدينة المضيق، جراء الإقدام المفاجئ على إزالة عوارض المرمى وأعمدة ملاعب كرة السلة وكرة اليد المتواجدة بكورنيش المدينة، حيث تحولت هذه المنشآت الحيوية التي كانت تنبض بالحياة الرياضية إلى ساحات مهجورة تفتقر لأدنى المقومات الوظيفية، وهو ما اعتبره الرواد والساكنة تراجعا غير مفهوم يجهز على أحد أهم المتنفسات الرياضية المجانية المتبقية في “الرينكون”، ويحرم مئات الشباب والأطفال من فضاء آمن لممارسة هواياتهم المفضلة وتفريغ طاقاتهم بعيداً عن مغريات الانحراف.

 

ويرى نشطاء جمعويون ومتتبعون للشأن المحلي أن نزع المعدات الأساسية من ملاعب الكورنيش يمثل تضييقا غير مبرر على الحق في الولوج إلى الرياضة، خاصة وأن هذه الملاعب تشكل العصب الرئيسي للنشاط الرياضي الشعبي بالمدينة، نظرا لموقعها الاستراتيجي وسهولة الوصول إليها من طرف مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، إذ يأتي هذا الإجراء في وقت تنتظر فيه الساكنة تعزيز البنيات التحتية السوسيو-رياضية وتوسيع قاعدة ملاعب القرب، لتصطدم بقرار يفرغ المنشآت القائمة من محتواها، ويساهم في تعميق أزمة الفراغ التي يعاني منها الشباب في غياب بدائل مؤسساتية قوية.

وارتفعت المطالب نحو المجلس الجماعي لمدينة المضيق، باعتباره المسؤول الأول عن تدبير وصيانة المرافق العمومية وحماية الممتلكات المشتركة، حيث تتعالى الأصوات المنادية بضرورة تقديم توضيحات رسمية وشافية حول الدوافع الكامنة وراء تعطيل هذه الملاعب، وما إذا كان الأمر يتعلق بعملية صيانة مؤقتة أم بتوجه نحو تغيير طبيعة استغلال الفضاء، وهو ما يفرض على الجهات الوصية التحرك الفوري لإعادة تثبيت التجهيزات الرياضية، ووضع حد لحالة “البلوكاج” الرياضي التي فرضت على شباب المدينة في عز حاجتهم لمثل هذه الفضاءات المفتوحة.

كما يرى العديد أن الإقدام على تهميش المرافق الرياضية بكورنيش المضيق يضرب في العمق الشعارات المرفوعة حول تشجيع الرياضة كرافعة للتنمية البشرية، ويقوض المجهودات المبذولة لمحاربة الظواهر الاجتماعية السلبية، فالملاعب لم تكن مجرد قطع حديدية وشباك، بل كانت مدرسة للتربية على قيم التضامن والمواطنة، وإغلاقها الفعلي عبر سحب المعدات يبعث برسائل سلبية لجيل الشباب، ويؤكد غياب رؤية واضحة لدى المدبرين المحليين في التعاطي مع الانتظارات الحقيقية للساكنة، التي ترى في كورنيشها واجهة سياحية ورياضية متكاملة لا تقبل التجزئة أو الإهمال.

شارك المقال شارك غرد إرسال