نقلت الإذاعة العامة الأميركية NPR عن محافظ دمشق الجديد، ماهر مروان، تصريحات مثيرة حول التوجهات السياسية للحكومة السورية الجديدة بعد سقوط نظام بشار الأسد. أوضح مروان أن الحكومة تسعى إلى تسهيل العلاقات الودية مع إسرائيل، مشيراً إلى أن القلق الإسرائيلي بعد تولي الإدارة الجديدة كان “متوقعاً”، خصوصاً بسبب التحولات التي شهدتها المنطقة.
ومنذ سقوط نظام الأسد، كثفت إسرائيل استهداف منشآت عسكرية استراتيجية في سوريا، وسيطرت على أجزاء من مرتفعات الجولان، مما أثار مخاوف بشأن إمكانية ضمها. رغم ذلك، أكد مروان أن الحكومة الجديدة ترى أن الخوف الإسرائيلي “طبيعي” في ظل التغيرات السريعة.
وقال مروان:
“ليس لدينا أي خوف تجاه إسرائيل، ومشكلتنا ليست معها. نحن نسعى للسلام مع الجميع ولا نريد التدخل في ما يهدد أمن أي دولة”.
سياسة جديدة بعيداً عن الصراعات الإقليمية
اللافت أن الخطاب السوري الجديد لم يتطرق إلى القضية الفلسطينية أو الصراعات في غزة، مما يعكس تغيراً ملحوظاً في الأولويات السياسية. هذا التوجه يتماشى مع تصريحات أحمد الشرع، القائد العام للإدارة السورية الجديدة، الذي أكد في وقت سابق أن حكومته لا تريد الصراع مع إسرائيل.
وأضاف مروان دعوة واضحة إلى الولايات المتحدة لتسهيل تحسين العلاقات مع إسرائيل، مشدداً:
“الشعب يريد التعايش والسلام، ولا مجال لأن نكون أعداء لأي أحد”.
التقارير الإعلامية ودور الولايات المتحدة
أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن الولايات المتحدة كانت قد نقلت رسائل من “هيئة تحرير الشام” إلى إسرائيل، لكنها لم تضغط على أي من الطرفين للتحرك في اتجاه معين.
احتفالات ودعوات للسلام
تزامناً مع هذه التطورات، شهدت غازي عنتاب التركية احتفالات كبيرة من السوريين بمناسبة سقوط نظام الأسد، وسط آمال بأن تقود الحكومة الجديدة سوريا نحو مرحلة أكثر استقراراً وسلاماً.
يبدو أن المشهد السياسي في سوريا يشهد تحولاً جذرياً. فالخطاب الموجه نحو التهدئة وإعادة بناء العلاقات الإقليمية والدولية يشير إلى رغبة الحكومة الجديدة في إنهاء عقود من الصراعات، والبدء بمرحلة جديدة تركز على السلام والتنمية.




