فاد تقرير حديث لمجلس المنافسة، حول تتبّع تنفيذ الاتفاقيات التصالحية مع شركات توزيع المحروقات، بأن الشركات التسع الرئيسية في السوق المغربية واصلت تحقيق هوامش ربح مرتفعة خلال الربع الثاني من سنة 2025، رغم الانخفاض المسجّل في الأسعار الدولية للمنتجات النفطية المكررة.
وأوضح التقرير أن متوسط هامش الربح الخام بلغ 1,17 درهم للتر في الغازوال و1,83 درهم للتر في البنزين، وهي مستويات قريبة من تلك المسجلة خلال الفترة نفسها من سنة 2024، ما يؤكد أن تراجع الأسعار الدولية لم ينعكس بشكل كامل على السوق المحلية.
وحسب المعطيات الصادرة عن المجلس، فقد تراجعت تكلفة شراء الغازوال بنحو 0,98 درهم للتر، في حين انخفض سعر البيع للمحطات بـ0,47 درهم فقط. أما بالنسبة للبنزين، فانخفضت تكلفة الشراء بـ0,61 درهم مقابل انخفاض في سعر البيع بـ0,32 درهم.
واعتبر المجلس أن هذه الفجوة بين الأسعار الدولية والمحلية تستوجب تعزيز آليات المراقبة لضمان حماية المستهلك وشفافية السوق.
كما أشار التقرير إلى أنّ الشركات سجلت زيادة في حجم المبيعات، بالتزامن مع تراجع قيمة الواردات نتيجة انخفاض الأسعار الدولية، وهو ما ساهم في تعزيز مستويات الربحية. فقد بلغ حجم واردات الغازوال والبنزين 1,72 مليون طن بارتفاع بلغت نسبته 4,2% مقارنة مع الربع الثاني من 2024، بينما تراجعت قيمتها الإجمالية بأكثر من 22% لتستقر عند 10,93 مليار درهم.
وبخصوص الاستهلاك الداخلي، ارتفعت مبيعات الشركات التسع إلى 1,88 مليار لتر، شكّل الغازوال منها 85%، فيما ارتفع عدد محطات الخدمة إلى 3.617 محطة، من بينها 2.562 محطة تابعة للشركات الكبرى، ما يعكس استمرار توسع شبكات التوزيع وهيمنة الفاعلين الرئيسيين.
وختم مجلس المنافسة تقريره بالتأكيد على أن تسعير المحروقات في المغرب يعتمد على مزيج من العناصر، تشمل تكاليف التموين، الضرائب والرسوم، التكاليف اللوجستية، وسياسة تدبير المخزون التي تختلف بين الشركات، وهو ما يجعل انعكاس التغيرات الدولية على الأسعار المحلية جزئياً وغير فوري.
