أفاد تقرير لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن القطاع البنكي في المغرب دخل مرحلة مالية أكثر متانة، تتيح له الاستفادة من فرص النمو المرتبطة بمشاريع البنية التحتية الكبرى، وعلى رأسها الاستعدادات الخاصة بكأس العالم 2030.
ويشمل التقرير سبعة من أكبر الفاعلين في السوق، من بينهم القرض الفلاحي للمغرب، إلى جانب التجاري وفا بنك والبنك الشعبي وبنك أفريقيا والقرض العقاري والسياحي والبنك المغربي للتجارة والصناعة وسهام بنك، والتي تشكل معاً العمود الفقري للقطاع البنكي، باستحواذها على حوالي 60 في المائة من إجمالي الأصول.
وفي هذا السياق، يبرز القرض الفلاحي للمغرب كفاعل محوري في تمويل الاقتصاد القروي والقطاعات الإنتاجية، إلى جانب مساهمته المتزايدة في تمويل مشاريع الاستثمار والبنية التحتية، في ظل الطلب المتنامي المرتبط بالتحضير للاستحقاقات الدولية المقبلة.
ويشير التقرير إلى أن الأبناك المغربية، بما فيها “القرض الفلاحي”، استفادت من تحسن ملحوظ في الربحية خلال سنة 2025، مدعوما بنمو القروض بنسبة 6.2 في المائة، وارتفاع الربح التشغيلي بنسبة 24 في المائة، إلى جانب تحسن جودة الأصول وتراجع كلفة المخاطر إلى 90 نقطة أساس.
كما سجل القطاع تراجعا في القروض المتعثرة إلى 9.5 في المائة، مع توقعات بمزيد من الانخفاض في السنوات المقبلة، في ظل بيئة تشغيلية مستقرة واحتياطيات مالية قوية.
وتؤكد “فيتش” أن الأبناك المغربية، أصبحت في وضع أفضل مقارنة بالسنوات الماضية، بعد تعزيز قواعد الرسملة وتحسن القدرة على إدارة المخاطر، ما يمنحها هامشا أكبر للمشاركة في تمويل مشاريع كبرى مرتبطة بكأس العالم 2030.
كما يتوقع التقرير استمرار تحسن ربحية القطاع خلال 2026 و2027، مدعوما بزيادة حجم الأعمال، وتوسع التمويل الموجه للاستثمار، خصوصا في قطاعات الفلاحة والبنية التحتية والطاقة.
وفي المقابل، يشير التقرير إلى أن هذه الأبناك تبقى متأثرة بشكل غير مباشر بالتقلبات الجيوسياسية، خاصة عبر أسعار الطاقة أو الطلب الخارجي، غير أن تعرضها لهذه المخاطر يظل محدودا بفضل قوة السوق الداخلية واستقرار مصادر التمويل.
