أكدت اختصاصية الأمراض الجلدية في باريس ماري جوردان ، بالقول: “لسنا مضطرين إلى الاستحمام يوميا من الرأس إلى أخمص القدمين”.
الطبيبة العضو في الجمعية الفرنسية للأمراض الجلدية أضافت قائلة إن الجلد عضو حي يتجدد و”ينظف نفسه” بطريقة ما.
وأشارت إلى أن سطح الجلد مغطى بطبقة من الماء والدهون تشكل أول حاجز وقائي ضد العوامل المعدية والتلوث. هذه الطبقة ضرورية أيضا للوقاية من الجفاف.
وتؤكد ماري جوردان أن “الجلد منظومة يجب الحفاظ على توازنها كأي منظومة أخرى”.
وقالت إنه يتعين غسل الجلد في حال “غمرته عوامل عدوانية” مثل التلوث أو العرق. لكن، كقاعدة عامة، “يكفي غسل المناطق التي تحتوي على العرق الذهني، والتي تكون أكثر عرضة للمستعمرات البكتيرية، مثل الإبطين، والفجوات بين أصابع القدمين، والأجزاء الحميمة”.
وتضيف جوردان أنه على العكس من ذلك، “يمكن للاغتسال بصورة مفرطة أن يسبب الجفاف، وحتى الأكزيما”، وتشير إلى أن “غسل الجسم كله بالصابون بواقع مرة كل يوم ليس ضروريا”.
من جانبها، تقول طبيبة الأمراض الجلدية والتناسلية في باريس لورانس نيتير، إنه منذ القرن التاسع عشر وأعمال لويس باستور العلمية، بات معلوما أن الاستحمام يقضي على جزء كبير من البكتيريا المسؤولة عن الأوبئة.
وتضيف بالقول:”لكن اليوم في مكاتبنا، نرى الكثير من الأشخاص الذين يغتسلون بشكل مفرط، مرات عدة في اليوم، غالبا بسبب رهاب الفيروسات”.
وبحسب نيتير فإن “الخطر يكمن في تغيير الطبقة السطحية المائية الذهنية التي تسمح للجلد بالبقاء بصحة جيدة بشكل طبيعي”.
لذلك يوصي أطباء الجلد بالتركيز على الأجزاء التي توجد فيها الميكروبات والعرق، باستخدام الحد الأدنى من المنظفات أو عوامل الرغوة التي تهاجم الجلد.
و الاستحمام الكامل يستهلك ما بين 150 و200 لتر من الماء. وبرغم كونه مناسبة للاسترخاء في كثير من الأحيان، غالبا ما يكون شديد الحرارة أو يمتد لفترة أطول من اللازم، ما يؤدي إلى تجفيف الجلد عن طريق الإخلال في التوازن بتكوين البشرة، بحسب أطباء الجلد.
