شريط الاخبار
           

غلاء الأضاحي يخيم على استعدادات عيد الأضحى

بنعد الله الإمام العيد أمير المؤمنين القطيع

يشهد سوق الأضاحي حالة من الترقب مع اقتراب عيد الأضحى، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الأغنام رغم وفرة القطيع المعروض بعدد من الأسواق ونقاط البيع بمختلف جهات المملكة، وهو ما يضع القدرة الشرائية للأسر المغربية تحت ضغط متزايد قبل أسابيع قليلة من المناسبة الدينية.

وتسجل الأسواق هذه السنة، مستويات سعرية مرتفعة مقارنة بدخل فئات واسعة من المواطنين، حيث تجاوزت أسعار الأضاحي المتوسطة سقف ثلاثة 3000، فيما وصلت أثمان بعض الرؤوس إلى مستويات أعلى بحسب الجودة والوزن والسلالة، الأمر الذي أعاد النقاش حول اختلالات تسويق المواشي ودور الوسطاء في تحديد الأسعار داخل السوق الوطنية.

ويأتي هذا الوضع في وقت يؤكد فيه مهنيون توفر الأغنام بشكل كاف لتغطية الطلب المرتقب خلال عيد الأضحى، خاصة بعد الظروف التي عرفها القطاع خلال الموسم الماضي، غير أن الوفرة المسجلة لم تنعكس بشكل واضح على الأسعار، التي واصلت منحاها التصاعدي مع اقتراب موعد العيد وارتفاع الإقبال على الشراء تدريجيا.

وترتبط موجة الغلاء الحالية بعدة عوامل، من بينها ارتفاع تكاليف تربية الماشية والأعلاف والنقل، إلى جانب تأثير سنوات الجفاف المتتالية التي أرهقت مربي الماشية ورفعت كلفة الإنتاج، فضلا عن استمرار المضاربة داخل بعض الأسواق، ما ساهم في توسيع الفارق بين ثمن البيع لدى المربين والأسعار النهائية التي يتحملها المستهلك.

كما تثير وضعية الأسواق الموسمية للمواشي نقاشا متجددا حول غياب التنظيم الكافي لمسالك التوزيع، في ظل استمرار هيمنة الوسطاء والتجار غير المهيكلين على جزء مهم من عمليات البيع، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الهوامش التجارية بشكل كبير خلال فترة عيد الأضحى، التي تشهد سنويا رواجا ماليا ضخما.

وفي مقابل حالة الاستياء التي يعبر عنها عدد من المواطنين بسبب غلاء الأسعار، يواصل الإقبال على اقتناء الأضاحي تسجيل ارتفاع تدريجي مع اقتراب موعد صرف الأجور واقتراب الأيام الأخيرة التي تسبق العيد، وسط توقعات بأن تعرف الأسواق ضغطا أكبر خلال الفترة المقبلة، ما قد يساهم في استمرار ارتفاع الأسعار إلى حين حلول المناسبة.

ويطرح هذا الوضع تحديات متجددة مرتبطة بحماية القدرة الشرائية وتنظيم أسواق المواشي وتعزيز آليات المراقبة، خاصة في ظل المطالب المتزايدة بضرورة تقنين القطاع والحد من المضاربة وضمان شروط منافسة شفافة داخل الأسواق.

شارك المقال شارك غرد إرسال