شريط الاخبار
           

عيد الأضحى يعيد الازدحام إلى المحطات الطرقية ويطرح أسئلة المراقبة

مع اقتراب عيد الأضحى، عادت المحطات الطرقية بمختلف المدن المغربية إلى تسجيل مؤشرات ضغط متصاعد على حركة النقل بين المدن، في ظل ارتفاع الإقبال على اقتناء تذاكر السفر نحو المدن والقرى، واستعداد آلاف الأسر للتنقل لقضاء المناسبة الدينية وسط العائلة، وهو ما يعيد إلى الواجهة النقاش المرتبط بقدرة القطاع على تدبير هذه الفترة الموسمية الحساسة.

وبدأت ملامح الحركية الاستثنائية تظهر مبكرا داخل عدد من المحطات الطرقية الكبرى، حيث ارتفع الطلب على الرحلات الرابطة بين المدن الكبرى والصغرى، بالتزامن مع توجه شركات النقل إلى تعزيز العرض عبر برمجة رحلات إضافية لمواجهة الضغط المتوقع خلال الأيام القليلة التي تسبق العيد.

ويواكب هذا الوضع عودة مخاوف متكررة لدى المسافرين بشأن أسعار التذاكر، بعدما تحولت فترات الأعياد والعطل إلى مواسم ترتفع خلالها كلفة التنقل بشكل ملحوظ، في سياق يرتبط بتزايد الطلب من جهة، وبتقلبات أسعار المحروقات من جهة أخرى، الأمر الذي يضع القدرة الشرائية لفئات واسعة أمام اختبارات جديدة مع كل مناسبة دينية أو اجتماعية تعرف تنقلات جماعية واسعة.

كما يفرض هذا الضغط الموسمي تحديات مرتبطة بتنظيم الرحلات واحترام شروط السلامة والطاقة الاستيعابية للحافلات، خاصة في ظل تكرار شكاوى مرتبطة بالاكتظاظ والارتباك داخل بعض المحطات الطرقية، فضلا عن الجدل الذي يرافق أحيانا طرق بيع التذاكر واستغلال حاجة المواطنين إلى السفر خلال فترات الذروة.

وفي مقابل التحضيرات الجارية لتأمين حركة تنقل سلسة، تتجه الأنظار إلى مستوى المراقبة الميدانية المفترض تفعيله خلال هذه المرحلة، سواء على مستوى ضبط الأسعار أو مراقبة جودة الخدمات واحترام شروط النقل القانونية، بالنظر إلى أن فترة عيد الأضحى تعد من أكثر الفترات التي تشهد ضغطا على منظومة النقل الطرقي بالمملكة.

ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه أشغال التهيئة بعدد من المحطات الطرقية، ما يثير مخاوف إضافية من احتمال تسجيل ارتباك في حركة المسافرين، خاصة بالمراكز الكبرى التي تستقبل يوميا أعدادا مرتفعة من الوافدين والمغادرين، وسط دعوات متزايدة إلى تعزيز آليات التنظيم والمواكبة وتوفير ظروف تنقل تحفظ سلامة المواطنين وكرامتهم خلال هذه المناسبة.

شارك المقال شارك غرد إرسال