يشهد حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الرحامنة حالة من التوتر، بسبب تصاعد الخلافات الداخلية، خاصة داخل مجلس جماعة سيدي بوعثمان.
وأصدرت المحكمة الإدارية بمراكش حكماً استئنافياً يقضي بتجريد رضوان شبل من عضويته. ويشغل المعني بالأمر منصب النائب الرابع لرئيس الجماعة، كما ينتمي إلى المجلس الوطني للحزب. وجاءت هذه الخطوة بعد دعوى رفعها الحزب عبر ممثله القانوني، بطلب من رئيس الجماعة المنتمي بدوره إلى “البام”.
وأثار هذا القرار غضب عدد من مناضلي الحزب بالإقليم. ووجّه هؤلاء انتقادات مباشرة إلى الأمين الإقليمي محمد صلاح الخير. واعتبروا أنه فشل في احتواء الخلافات الداخلية، وتركها تتفاقم داخل التنظيم.
كما حمّل أعضاء في الحزب المسؤولية للقيادة الإقليمية، بسبب ما وصفوه بسوء تدبير هذا الملف. وأكدوا أن إقحام الحزب في صراعات شخصية بين رئيس الجماعة ونائبه زاد من تعقيد الوضع، وأضر بصورة الحزب محلياً.
وحذّر قياديون من تداعيات هذه الأزمة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية. ويرون أن استمرار التوتر قد يؤثر سلباً على حظوظ الحزب في المنطقة.
وفي السياق ذاته، دعا مناضلون القيادة الجهوية إلى التدخل العاجل. وطالبوا بفصل الخلافات الشخصية عن العمل الحزبي. كما نبّهوا إلى خطورة استغلال الانتماء السياسي لتصفية الحسابات داخل المجالس المنتخبة.
وتعود تفاصيل القضية إلى امتناع رضوان شبل عن التصويت على نقطتين خلال دورة المجلس. وتتعلق إحداهما بفسخ اتفاقية شراكة مع موثق كان يشغل مهمة منسق محلي للحزب بالرحامنة الجنوبية، وعضواً بجماعة سيدي بوبكر، قبل أن تنشب خلافات مع شقيق رئيس الجماعة.
قرار قضائي يعمّق أزمة “البام” بالرحامنة



