في خطوة مفاجئة أثارت الكثير من الجدل في الجزائر، أشرف الرئيس الجزائري المعين، عبد المجيد تبون، على تكريم عدد من القيادات العسكرية السابقة.
الغريب في هذا التكريم، أن اثنان من هذه القيادات زج بهم في السجن زمن تحكم رئيس الأركان الراحل الفريق أحمد قايد صالح في مقاليد الحكم، في ما يوجد ثالث خارج البلاد فارا من عقوبة سجنية وصلت إلى 20 سنة.
التكريم الذي جاء بمناسبة اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي الذي يحتفى به سنويا كل يوم 4 غشت، وضمت القائمة، وزير الدفاع الوطني سابقا خالد نزار، الذي ظهر اسمه في تسريب لبيانات بنك “كريدي سويس” السويسري، والذي ضم حسابه المصرفي على البنك المذكور، حوالي مليوني فرنك سويسري، حسب التسريبات.
هذا الحساب تقول التسريبات أنه ظل مفتوحا حتى 2013، أي حتى بعد مضي سنتين على اعتقاله في سويسرا، بعد الشكاية التي تقدم بها ضده عدد من المواطنين الجزائريين، بتهمة التعذيب، ارتكاب انتهاكات ضد حقوق الإنسان، بشكل ترقى فيه إلى مستوى جرائم حرب.
كما أن وزير الدفاع متابع أمام القضاء السويسري، بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وذكرت أنه، قيد البحث، الانتهاكات التي ارتكبت بين 14 يناير 1992 و31 يناير1994.
كما تم تكريم رئيس دائرة الأمن والاستعلام محمد مدين الملقب ب “الجنرال توفيق”، الذي ترأس دائرة الاستعلام والأمن طوال خمسة وعشرين عاماً، وتمت تبرئته وإطلاق سراحه بداية العام الماضي، بعد سجنه بتهمة “التآمر لتقويض سلطة الدولة والجيش”.
خطوة النظام العسكري الحاكم في الجزائر، اعتبر إهانة للشعب الجزائري، الذي يبدوا أن الأمور أصبحت واضحة بالنسبة له أكثر اليوم، وأن شعارات محاربة الفساد وتطهير البلاد ليست إلى مناورات فارغة، وعنوان للتغيرات التي تحدث في ميزان القوى داخل منظومة الحكم.
