شريط الاخبار
           

شفشاون.. صمت مجلس واد مالحة يثير الجدل حول غياب الشفافية

يستمر الضباب في المشهد التدبيري بجماعة “واد مالحة” التابعة لإقليم شفشاون، حيث اختار المجلس الجماعي نهج سياسة “الأبواب المغلقة” في التعاطي مع أشغال دورة ماي العادية. وبدلاً من الانفتاح على الرأي العام، اكتفت الجماعة بنشر إعلان مقتضب عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، دون الكشف عن تفاصيل النقاط المدرجة في جدول الأعمال أو القضايا الاستراتيجية التي ترهن مستقبل الساكنة؛ وهو ما اعتبره مراقبون ضرباً لمبادئ الحق في الوصول إلى المعلومة وتراجعاً عن المكتسبات الدستورية التي تفرض الشفافية في تسيير المجالس المنتخبة.

هذا السلوك الإداري، الذي يفتقر للحس التواصلي المهني، يضع الجماعة في خانة “المؤسسة الصامتة” التي ترفض إشراك المواطنين في صناعة القرار أو حتى إطلاعهم على الملفات التي تمس واقعهم المعيشي. وفي ظل هذا الغياب التام للمعلومة الرسمية، تتصاعد التساؤلات في الشارع المحلي حول الدوافع الكامنة وراء هذا الإمعان في حجب جدول الأعمال، وما إذا كان الأمر يتعلق بمحاولة لتمرير قرارات “مثيرة للجدل” بعيداً عن أعين الرقابة الإعلامية والمجتمعية التي يفترض أن تكون شريكاً في تقييم السياسات العمومية المحلية.

وفي محاولة لنيل توضيحات حول هذا النهج التواصلي وأسباب حجب تفاصيل الدورة، قامت الجريدة جورنال24 بالاتصال بمجلس الجماعة مراراً وتكراراً عبر أرقامه الرسمية، إلا أن جميع هذه المحاولات باءت بالفشل؛ إذ ظل الهاتف يرن دون مجيب. هذا الصمت المطبق من قبل المسؤولين يكرس الفجوة بين الإدارة والساكنة، ويعكس واقعاً يتناقض مع التوجيهات الرسمية الداعية إلى تفعيل آليات التواصل المؤسساتي وتجويد الخدمات المرفقية عبر الانفتاح الدائم على التساؤلات الملحة.

إن إصرار جماعة “واد مالحة” على تبني لغة “المنشورات الخشبية” يضع مصداقية شعارات الحكامة الجيدة على المحك، ويحول منصاتها الرقمية من فضاءات تفاعلية إلى مجرد واجهات لإعلانات بروتوكولية تفتقد للمحتوى الحقيقي. وأمام هذا الوضع، تظل الساكنة ومعها الهيئات الحقوقية والإعلامية في انتظار خروج المجلس عن صمته وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، عبر تكريس الشفافية كخيار لا محيد عنه في تدبير

شارك المقال شارك غرد إرسال