كشفت دراسة حديثة في جنوب إفريقيا عن لجوء عدد من الأسر في بعض المناطق الريفية إلى استهلاك وجمع ديدان الموبان والنمل الأبيض كمصدر غذائي ودخل أساسي، في ظل تفاقم الفقر وارتفاع معدلات البطالة.
وأوضحت الدراسة التي شملت قريتي موييكس ونسافولاني في مقاطعة ليمبوبو، أن هذا النشاط أصبح جزءاً مهماً من منظومة الأمن الغذائي المحلي، حيث تُعتبر ديدان الموبان غذاءً تقليدياً غنياً بالبروتين، يتم استهلاكه أو بيعه بعد معالجته بطرق تقليدية تشمل التنظيف والغلي والتجفيف.
وبيّنت النتائج أن النساء يلعبن الدور الرئيسي في هذا النشاط، إذ يشكلن ما بين 59 و69 في المائة من المشاركين في عمليات الجمع والمعالجة، بينما يتم بيع المنتج محلياً أو في الأسواق القريبة، بعائدات تتراوح بين 1000 و3000 راند خلال الموسم الواحد.
وأظهرت الدراسة أن ما بين 55 و70 في المائة من الأسر في بعض القرى تعتمد بشكل كلي على هذا النشاط كمصدر دخل، ما يعكس حجم الاعتماد على الموارد الطبيعية الهشة في مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة.
كما أشار البحث إلى أن جمع النمل الأبيض المجنح يمثل أيضاً نشاطاً موسمياً مهماً، يشارك فيه بشكل كبير النساء، حيث يساهم في بعض الحالات بما يصل إلى 100 في المائة من دخل الأسر خلال موسم البيع.
وتعيش غالبية الأسر المعنية تحت خط الفقر، المحدد بحوالي 1558 راند شهرياً للفرد، ما يبرز هشاشة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في هذه المناطق.
وفي المقابل، حذرت الدراسة من الضغوط المتزايدة على الموارد الطبيعية نتيجة ارتفاع الطلب، رغم اعتماد المجتمعات المحلية على قواعد تقليدية لتنظيم عملية الجمع، تشمل حماية أشجار الموبان وتحديد مواسم الحصاد ومنع الإضرار بالنباتات.



