أثارت تصريحات الدبلوماسي الفرنسي ، الممثل الدائم السابق لفرنسا لدى الأمم المتحدة، جيرار أرو، موجة جدل واسعة داخل الجزائر، عقب استضافته في قناة LCI الفرنسية، حيث أدلى بتحليلات وصفتها الأوساط الجزائرية بـ”المثيرة للجدل” حول تاريخ الجزائر وهويتها، وتأثير ذلك على العلاقات بين البلدين.
في حديثه، اعتبر، أرو، أن الأزمة المزمنة في العلاقات الفرنسية-الجزائرية تعود، بحسب رأيه، إلى “غياب هوية تاريخية جزائرية متجذرة”، وزعم أن “الجزائر الحديثة تشكلت أساسًا كرد فعل ضد فرنسا”، وهو ما يجعل التوتر بين الطرفين عنصراً بنيوياً لا يمكن تجاوزه.
وأضاف أن الجزائر “لم تكن تملك الكثير من التاريخ قبل الاستعمار”، وأن هويتها الراهنة تأسست في سياق المقاومة ضد الاحتلال الفرنسي. كما وصف أرو الاستعمار الفرنسي في الجزائر بـ”الاستعمار المطلق”، مشيرًا إلى أن فرنسا قامت بـ”تفكيك البنى الاجتماعية القائمة وإعادة تشكيل المجتمع من الصفر”.
وعن مسألة الاعتراف بالجـرائم الاستعمارية، رفض أرو فكرة تقديم اعتذار رسمي من فرنسا، قائلاً إن “المغفرة ليست من صميم العلاقات بين الدول، بل هي مسألة دينية تخص البابا”، مضيفًا أن العلاقات الدولية “تُبنى على المصالح لا على العواطف”. وأكد أنه لا يعتقد بأن الجزائر قد غفرت لفرنسا، لكنها ليست مطالبة بذلك.




